تواصلت الاحتجاجات التي تشهدها عدة مدن مغربية منذ أيام، لتتحول، اليوم الثلاثاء 30 شتنبر 2025، إلى مواجهات عنيفة خاصة بمدن إنزكان وبني ملال، وكذا بجماعة أيت عميرة التابعة لإقليم اشتوكة آيت باها.
وعرفت هذه المناطق أحداث شغب خطيرة تمثلت في إضرام النيران وتخريب سيارات، بعضها تابع للأجهزة الأمنية، إلى جانب مواجهات مباشرة بين محتجين وقوات الأمن والدرك الملكي، وسط تراشق بالحجارة واندلاع حرائق.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي تسجيلات مصورة تظهر سيارات متفحمة في أيت عميرة، في مشهد يعكس تصاعد حدة التوتر والغضب الشعبي.
وتأتي هذه التطورات في سياق استمرار التعبئة وسط الشباب، خصوصاً المنتمين لما يُعرف بـ”جيل Z”، الذين يواصلون تحركاتهم لليوم الرابع على التوالي، مطالبين بإصلاحات سياسية، اقتصادية واجتماعية شاملة.
وامتدت رقعة التظاهر اليوم إلى مدن جديدة مثل إنزكان وبني ملال، لتنضاف إلى مدن أخرى تعرف منذ أيام موجة احتجاجية واسعة، من بينها فاس، طنجة، الرباط، تطوان والدار البيضاء.
من جهتها، أكدت رئاسة الأغلبية الحكومية، عقب اجتماع صباح اليوم، أنها تتفهم المطالب الاجتماعية المرفوعة، مبدية استعدادها للتجاوب “بروح إيجابية ومسؤولة” عبر الحوار داخل المؤسسات والفضاءات العمومية، مع السعي لاقتراح حلول عملية تراعي مصلحة البلاد والمواطنين.
وتتواصل التعبئة عبر منصات التواصل، حيث يجري تداول دعوات جديدة للاحتجاج في أكثر من عشر مدن، في وقت تتابع فيه السلطات عدداً من المعتقلين على خلفية هذه الأحداث، التي انطلقت شرارتها يوم السبت الماضي.














