اخبار سريعة

مجتمع

تصاعد فوضى الدراجات النارية يهدد سلامة المواطنين

لم يعد خطر بعض مستعملي الدراجات النارية في شوارع مدننا مجرد سلوك فردي معزول، بل تحول إلى ظاهرة مقلقة تُهدد سلامة المارة وسائقي السيارات على حد سواء. تجاوزات خطيرة، سير في الاتجاه المعاكس، سرعات مفرطة داخل الأحياء السكنية، واستعراضات بهلوانية دون أدنى احترام لمقتضيات قانون السير… مشاهد يومية تبث الخوف بدل الطمأنينة في الفضاء العام.
هذا الانفلات المتزايد لم يعد يقتصر على أوقات معينة أو مناطق محددة، بل أصبح يمتد إلى محيط المؤسسات التعليمية والأسواق والأحياء المكتظة، ما يضاعف من احتمال وقوع حوادث خطيرة قد تخلّف إصابات بليغة أو خسائر في الأرواح. وأمام هذا الواقع، لا يمكن تبرير هذه السلوكيات بأي اعتبارات اجتماعية أو اقتصادية، فحرية التنقل لا تعني أبداً تعريض حياة الآخرين للخطر.
إن استمرار الوضع على ما هو عليه يفرض تدخلاً حازماً ومستداماً، يتجاوز الحملات الظرفية إلى مقاربة شاملة تقوم على:
التطبيق الصارم والفوري لقانون السير دون تهاون أو انتقائية.
حجز الدراجات غير القانونية أو غير المسجلة.
فرض عقوبات رادعة في حق المخالفين المتكررين.
تكثيف المراقبة الأمنية في النقاط السوداء والأحياء السكنية.
كما يتحمل أولياء الأمور مسؤولية قانونية وأخلاقية في منع القاصرين من قيادة الدراجات دون رخصة، لما يشكله ذلك من خطر جسيم على حياتهم وحياة الآخرين.
إن حماية أرواح المواطنين ليست خياراً قابلاً للنقاش، بل واجباً يفرضه القانون وتمليه المسؤولية الجماعية. فالشارع فضاء مشترك، واحترام قواعد السير هو الضامن الوحيد لأمن الجميع. وأي تساهل مع السلوكيات المتهورة هو في جوهره تساهل مع الخطر ذاته.
لقد آن الأوان لوضع حد حقيقي لهذه الفوضى، صوناً لأمن المجتمع وترسيخاً لهيبة القانون.
بقلم: حاتم واجير

Related Posts

15 / 1