عبّرت الكتابة الجهوية لسائقي سيارات الأجرة بجهة سوس ماسة، التابعة لـالنقابة الديمقراطية للنقل، عن استيائها من طريقة تدبير الدعم الحكومي الموجه لقطاع النقل، معتبرة أنه لا يواكب التوقيت الحقيقي لارتفاع أسعار المحروقات، ولا يستجيب لتحديات المهنيين اليومية.
وجاء هذا الموقف في سياق تفاعل الهيئة مع الدعم الاستثنائي الذي أعلنت عنه الحكومة المغربية لفائدة مهنيي النقل الطرقي، سواء الخاص بالبضائع أو نقل الأشخاص، في ظل الزيادات المتواصلة التي تعرفها أسعار الوقود على الصعيد الدولي وانعكاساتها محلياً.
وأكدت الكتابة، في بلاغ موجه للرأي العام، أن السائقين يجدون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع تكاليف التشغيل المرتفعة، خاصة مع الارتفاع المفاجئ في أسعار الكازوال، مقابل تأخر صرف الدعم، ما يضطرهم لتحمل الفارق من مداخيلهم المحدودة إلى حين التوصل بالمساعدة المالية.
وسجل المصدر ذاته أن قيمة الدعم، في العديد من الحالات، لا تعكس حجم الخسائر التي يتكبدها المهنيون، مضيفاً أن الصيغة الحالية المعتمدة تفتقر إلى الفعالية، ولا تساير الوتيرة السريعة لتقلبات السوق.
وانتقدت الهيئة ما وصفته بغياب معايير السرعة والإنصاف والنجاعة في آلية الدعم، متسائلة عن الجهات المستفيدة الحقيقية، في ظل عدم شعور السائقين بأثره في الوقت المناسب ولا بالقيمة الكافية.
وفي ظل هذه الأوضاع، شددت الكتابة الجهوية على ضرورة إرساء نظام دعم واضح، فوري ومنتظم، يأخذ بعين الاعتبار خصوصية القطاع ويواكب التغيرات المستمرة في أسعار المحروقات، إلى جانب اعتماد مقاربة شفافة تضمن استقرار التكاليف وتحمي التوازن المالي للمهنيين.
كما دعت إلى تدخل عاجل لإعادة النظر في هذه الآلية بما يحقق العدالة ويصون كرامة السائق، محمّلة الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن الوضع الحالي، ومؤكدة أن المرحلة تتطلب قرارات حاسمة بدل الحلول المؤقتة.
ويأتي هذا الجدل في وقت تواصل فيه الحكومة تنفيذ برنامج الدعم الذي أطلقته منذ سنة 2022، بهدف التخفيف من الأعباء المالية على مهنيي النقل، والحفاظ على استقرار الأسعار، وضمان استمرارية سلاسل التوريد والخدمات اللوجستية داخل البلاد.















