حسن بوغاض/
تُعتبر الأستاذة حسناء لخنيك نموذجًا يُحتذى به في الإخلاص والتفاني، سواء خلال مسيرتها بالإدارة التربوية أو في نشاطها الجمعوي بعد التقاعد. وُلدت الأستاذة حسناء في مدينة الدار البيضاء، حيث تلقت تعليمها وانطلقت في مسيرتها المهنية، قبل أن تستقر في مدينة أكادير لتواصل مسيرتها الحافلة في خدمة المجتمع.
أمضت الأستاذة حسناء سنوات طويلة في الإدارة التربوية، حيث كانت تابعة للحراسة العامة في مدرسة خاصة. تميزت بمهنيتها العالية وحرصها الشديد على أداء مهامها على أكمل وجه، الأمر الذي جعلها محط تقدير واحترام من زملائها ومسؤوليها على حد سواء. كانت نموذجًا للانضباط والجدية، وسعت دائمًا إلى توفير بيئة تعليمية مثالية للطلاب، مما أسهم في تحسين جودة التعليم داخل المؤسسة التي عملت بها.
لم يكن العمل بالنسبة للأستاذة حسناء مجرد وظيفة، بل كان رسالة سامية أدتها بكل تفانٍ. تميزت بدقة تنظيمها وإدارتها لمهام الحراسة العامة، حيث كانت تسهر على سير العملية التعليمية بسلاسة، وتسعى إلى تحقيق التوازن بين متطلبات الطلاب وأولياء أمورهم من جهة، وإدارة المدرسة من جهة أخرى.
بعد تقاعدها، لم تتوقف الأستاذة حسناء عن العطاء، بل استثمرت وقتها وخبراتها في العمل الجمعوي، حيث أصبحت عضوًا نشطًا في جمعية أمل لمسني ومتقاعدي أكادير اداوتنان. وسرعان ما أثبتت جدارتها، مما أهلها لتولي منصب الكاتبة العامة للجمعية.
تركز الأستاذة حسناء جهودها داخل الجمعية على دعم النساء، حيث تعمل على تقديم المساعدة لهن من خلال برامج متخصصة في الطرز الرباطي بالآلة. وتؤمن بأهمية تمكين المرأة من خلال توفير فرص تعليمية ومهنية تساعدها على تحقيق الاستقلالية المالية والمساهمة في تحسين وضعها الاجتماعي.
بفضل شخصيتها الديناميكية وروحها الإيجابية، ساهمت الأستاذة حسناء في خلق بيئة محفزة داخل الجمعية، مما جعلها نقطة جذب للكثير من المتقاعدين الباحثين عن بيئة اجتماعية داعمة. تحرص على تنظيم ورشات تدريبية ولقاءات تفاعلية تسهم في تبادل الخبرات وتعزيز روح التضامن بين الأعضاء.
الأستاذة حسناء لخنيك ليست مجرد أستاذة متقاعدة، بل هي نموذج حي للعطاء المستمر. كرّست حياتها لخدمة الادارة التربوية، ولم تتوقف عن البذل بعد التقاعد، بل واصلت رحلتها من خلال العمل الجمعوي الهادف. إنها مثال يُحتذى به في الالتزام، والإنسانية، والرغبة الحقيقية في إحداث تغيير إيجابي في المجتمع. بفضل جهودها، أصبحت جمعية أمل لمسني ومتقاعدي أكادير اداوتنان فضاءً مليئًا بالحيوية والإبداع، ما يجعلها رمزًا للإلهام والتحفيز لكل من يعرفها.















