انتشال 13 جثة لمهاجرين قبالة السواحل التونسية

انتشال 13 جثة لمهاجرين قبالة السواحل التونسية

أعلن خفر السواحل التونسي، الخميس، انتشال 13 جثة لمهاجرين غير نظاميين إثر غرق مركبهم قبالة محافظة صفاقس وسط شرق البلاد حيث دارت الأسبوع الماضي مواجهات بين مهاجرين وسكان محليين.

وقال خفر السواحل التونسيون في بيان نشروه في صفحتهم الرسميّة بموقع فيسبوك “تمكّنت خلال الليلة الفارطة الوحدات العائمة التابعة لإحدى المراكز العائدة للمنطقة البحرية بصفاقس، إقليم الوسط، من إحباط عملية اجتياز للحدود البحرية خلسة، ونجدة وإنقاذ 25 مجتازًا من جنسيات إفريقيا جنوب الصحراء. وتم انتشال 13 جثة من الجنسيات نفسها”.

وتضم محافظة صفاقس ثاني أكبر المدن التونسية، وهي نقطة انطلاق لعدد كبير من عمليات العبور غير النظامية لمهاجرين نحو السواحل الإيطالية.

منذ أسبوعين، إثر صدامات أودت بحياة مواطن تونسي في الثالث من يوليو، طُرد عشرات المهاجرين الأفارقة من صفاقس ونُقِلوا إلى مناطق حدودية مع ليبيا والجزائر حيث يعيشون وضعا صعبا.

تبعد بعض السواحل التونسية أقل من 150 كيلومترًا عن جزيرة لامبيدوزا الإيطالية.

وذكرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” غير الحكومية أن ما لا يقل عن 100 إلى 150 مهاجرا كانوا لا يزالون مساء الخميس عالقين قرب الحدود الليبية، حيث تقطعت بهم السبل في منطقة عسكرية بلا ماء أو مأوى أو طعام. وكان هؤلاء قد أطلقوا الأربعاء نداء استغاثة في مقطع فيديو حصلت عليه وكالة “فرانس برس”، قائلين إن بينهم أطفالا ونساء حوامل.

وقالت “هيومن رايتس ووتش” إن هناك مجموعة أخرى تُركت لمصيرها في تمغزة، قرب الحدود الجزائرية، مشيرة إلى أنها تضم 200 مهاجر يتحدرون من دول أفريقيا جنوب الصحراء.

وقال شهود لوكالة “فرانس برس” إن عشرات المهاجرين باتوا مشتتين في مناطق قريبة من الحدود مع الجزائر والتي تمتد بطول ألف كيلومتر.

وأكد “الهلال الأحمر التونسي” في بيان أنه “تم بين يومَي الأحد والاثنين المنقضيَين إجلاء 630 مهاجرا غير نظامي كانوا عالقين في المنطقة العسكرية العازلة بين تونس وليبيا قرب رأس جدير”.

وتكثفت محاولات عبور المهاجرين الأفارقة من تونس بعد تصريحات للرئيس التونسي قيس سعيد في 21 فبراير الفائت، انتقد فيها الهجرة غير النظامية.

وفقا لآخر الأرقام الصادرة عن وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، وصل 51215 مهاجرا في شكل غير نظامي من طريق البحر إلى إيطاليا حتى يونيو هذا العام، بزيادة أكثر من 150%عن العام الماضي، نصفهم تقريبًا من تونس والباقون من ليبيا.

وقضى أو فُقِد أثر نحو ألف مهاجر في حوادث غرق خلال هذه الفترة.

تشهد تونس أزمة سياسية واقتصادية خطرة تدفع أيضا عددا كبيرا من التونسيين لمحاولة الوصول إلى أوروبا بطريقة غير نظامية من طريق البحر.

اترك رد