تحت شعار “تراث يجمعنا، جمال السياحة، مهرجان الرحامنة نافدة للتراث و الجذب السياحي”

تحت شعار “تراث يجمعنا، جمال السياحة، مهرجان الرحامنة نافدة للتراث و الجذب السياحي”

اعداد ادريس دحمان
افتتحت جمعية شعلة للثقافة و الإعلام بالرحامنة مهرجانها السنوي في تسختة السابعة من 24 الى26 نونبر 2023 ، افتتحته في يومه الأول بيوم دراسي بالقرب من خزانات الماء بدوار اكوت بجماعة الجبيلات بالقرب من سيدي بوعثمان تحت اشراف عمالة الرحامنة و بدعم من جهة مراكش-آسفي و تنسيق مع كل من جماعة اولاد املول و جماعة سيدي بوعثمان و جماعة الجبيلات و كذا جمعتي اكوت للماء الصالح للشرب و جمعية الموحدين للتنميةالبشرية بإكوت،و قد أطر هذا اليوم الدراسي بحضور طلبة باحثين و فعاليات جمعوية و إعلامية و ساكنة المنطقة الخبير في التراث المائي الاستاذ بجامعة القاضي عياض محمد لكلع بمساعدة الطالب الباحث في سلك الدكتوراه حسن الخلفاوي.

و كانت البداية بزيارة ميدانية للساقية اليعقوبية على الوادي الكبير بدوار قدور بن ابريك بجماعة اولاد املول، حيث تفضل الاستاذ لكلع بعرض شامل غني بالعطيات و تطرق الى منطقة البحيرة المتواجدة على مشارف المسجون و تضم اكبر موقع اثري يعود لزمن الدولة الموحدية و هي مدينة الصافي أو مدينة لهري حسب التسمية المحلية و التي توجد اليوم تحت الأرض تنتظر من يخرجها للوجود، ناهيك عن الساقية اليعقوبية التي تمثل احد اكبر التنظيمات الفلاحية بشمال إفريقيا التي يبلغ طولها 90 كلم بنيت لجلب المياه من الواد الأخضر و واد تساوت للبحيرة لتستعمل في سقي البساتين لتأمين الخضر لمدينة مراكش و مد الساكنة المحلية بالماء الشروب ، بل كانت وسيلة يستعملها السلطان لبعث الفواكه و مواد غذائية أخرى لابنة التي كانت تسكن مدينة الصافي. إلا أن هذه المعالم الحضارية تعرضت للهدم و التدمير من طرف الدولة المرينية و ما تبقى منها أهمل و استعملت مواد بنائها من طرف السكان المحليين.

بعد ذلك انطلقت القافلة حيث تم تنظيم اليوم الدراسي بدوار اكوث بالقرب من سيدي بوعثمان حيث الخزانات المائية التي توجد وضعية يرثى لها، و كان تدخل الأستاذ محمد لكلع بخصوص هذه الخزانات حيث اعتبرها من أهم المنشآت المائية بالمنطقة خلال العصر الموحدي،والتي تدخل في إطار اهتمام الدولة آنذاك بالحضارة العمرانية بشكل عام.
و بالشرح و التحليل اعطى الاستاذ المحاضر كيف كانت اجدادنا يفكرون باستغلال المياه القادمة من سفوح الجبيلات عن طريق سد رئيسي و آخر ثانوي و ساقية للوصول الى حوض مائي قبل ان يوزع مياهه على تسع خزانات مائية بطرق معقلنة بالإضافة يضيف الاستاذ ان المواد التي استعملت لبناء هذه المآثر و التي لازالت واقفة شامخة بالرغم من عوامل عدة ساهمت في تخريبها.

الندوة الختامية التي نظمت داخل خيمة نصبت بالقرب من الخزانات المائية عرفت مداخلة الطالب الباحث في سلك الدكتوراه حسن الخلفاوي تناول خلالها الهندسة المائية و تدبير القلة زمن الموحدين ،فيما التمس الاستاذ الجامعي محمد الكلع في مداخلته الختامية بضرورة التحرك لإنقاذ هذه النآثر التاريخية من الضياع، محمد حمدي مدير المهرجان و خلال تسييره لهذه الندوة شدد على الدور المهم للمجتمع المدني و رجال الصحافة و الإعلام في الترافع على ما يزخر به إقليم الرحامنة من مآثر تاريخية و منتجعات سياحية حيث تنتظر فقط الأهتمام و التثمين لتعود عل الساكنة بالخير و خلق فرص الشغل للشباب.

اترك رد