صدور العدد الجديد (80) من مجلة “الجوبة” الفصلية الثقافية السعوديةبعد تتويج مستحق

صدور العدد الجديد (80) من مجلة "الجوبة" الفصلية الثقافية السعوديةبعد تتويج مستحق

متابعة أخبار7/

ظَهَرَ حديثا عدد جديد خاص ومتميز (العدد 80- صيف 1445 هـ/ 2023م) من مجلة “الجوبة” الثقافية الفصلية الصادرة من مركز الأمير عبد الرحمن السديري الثقافي، يسلط الضوء على مجموعة من المواد المتنوعة والغنية التي حفل بها. وبعد افتتاحية العدد التي يكتبها رئيس تحرير المجلة الأستاذ “إبراهيم بن موسى الحميد”، يتقدم رأس النسخة الحالية “ملف تكريمي” حول المركز (احتفاءً به)، افتُتِحَتْ به أولى مواد العدد على شكل حوار مع الأمير سلطان بن فيصل السديري، المدير العام لمركز عبد الرحمن السديري الثقافي، أجراه معه الأديب محمد صوانة، بمناسبة حصول المركز هذه السنة على جائزة المؤسسات الثقافية غير الربحية، من وزارة الثقافة السعودية، في الدورة الثالثة (2023) لمبادرة جوائزها الثقافية الوطنية.

وفي ذلك الحوار أبرز المتحدث جواباً على الأسئلة الموجهة إليه، ثلة من الإضاءات بخصوص آلية عمل مركز عبد الرحمن السديري الثقافي ورسالته الاجتماعية ونشاطاته العلمية والثقافية وإسهاماته المتعددة على صعيد الثقافة المحلية والعربية؛ إذ أشار مثلا محمد صوانة إلى أنّ هذا المركز حظي بحضوره اللافت، وتبوّأ مكانته المشرفة على خريطة المؤسسات العاملة في المجال الثقافي في المملكة العربية السعودية، متسائلاً عن السر وراء الشغف الثقافي الذي جعل المركز يحتل هذه المكانة الإشعاعية المهمة؟ فكان ضمن إجابة سلطان بن فيصل السديري عليه، قوله “إن شعور الأمير عبد الرحمن السديري، بأهمية تنمية الحراك الثقافي هو شعور بالواجب ورغبة متجذرة في نفسه، في حبّ العلم والثقافة وخدمة المجتمع، وهي القيم التي استقاها هذا المركز من صاحب هذه المبادرة بإنشاء المركز وصارت رمزاً له.

وقد حرص القائمون على هذا المركز، على رعاية هذه الغرسة المباركة وتمكينها من خدمة أبناء مجتمعنا، لتسهم في نشر الثقافة بمختلف مجالاتها وفنونها”.في السياق نفسه عرج عضو مجلس إدارة مؤسسة المركز، الدكتور عبد الواحد بن خالد الحميد، على سرد “ذكرياته” الحميمة الطيبة التي امتدت لـ”أكثر من نصف قرن” مع “مركز عبد الرحمن السديري الثقافي”، وقادته مناسبة فوز هذا الأخير بالجائزة المذكورة، بالاستعراض المحبب لأهم المحطات التي وشمت ذاكراته معه بعبير المودة والاحترام والتقدير وبهجة المصادفة والاستفادة والمتعة وفعالية العطاء العلمي والثقافي المتنوع والمتواصل إلى الآن.كما خصصت المجلة “ملفا” آخر، أعده الكاتب “محمود الرمحي” حول تجربة الأديب والقاص السعودي جبير المليحان، وقدمه تحت عنوان: (جبير المليحان.. من القصة القصيرة إلى فضاء الرواية الرحب!)، وساهم فيه: إيمان عبد العزيز المخيلد، بكر منصور بريك، هويدا صالح، أحمد الجميد، عزيز العرباوي.أما في ركن “مواجهات” فنقرأ فيه ثلاثة حوارات عميقة ومهمة، منها واحد أجراه حديثا الكاتب عمر بوقاسم مع الكاتب والشاعر السعودي زكي الصدير، فيما الثاني والثالث فقد تم عرضهما مترجمين على التوالي عن تيزيفتان تودوروف، وغاري كوكس.

بينما شمل باب نوافذ على جملة من المقالات والمقاربات الجديدة مثل “المسؤولية الصّعبة للكتابة: سؤال اختيار العنوان مثالاً”، للكاتب والباحث المغربي عادل آيت أزكاغ، و”حضور التراث في الفن التشكيلي السعودي” للكاتب “حجاج سلامة”.في حين، ضم أيضا باب دراسات ونقد مقالات مختلفة منها “خوان غويتُسولو.. الغربي المنشق” لـ “سلطان الزغول”. وفي باب نصوص نقرأ قصة “الحليب الأزرق” للقاص السعودي “حسين سنونة”، وغيرها من الإبداعات القصصية والشعرية الجديدة لأسماء متعددة من الكتاب العرب منهم رشا تعمان حسين، رجاء عبد الحكيم، موسى الشافعي، طلال الطويرقي، خلف سرحان القرشي.. وآخرون. فيما جاءت الصفحة الأخيرة بعنوان: “مَنْ سَرق النوم..؟!” لـ”فارس الروضان”.

وكما هو جدير بالذكر، فمجلة “الجوبة” من أهم المجلات العربية الرائدة حالياً، خاصة أنها ما زالت شديدة الحرص على مواصلة عطائها الثقافي وصدورها الورقي بانتظام لإثراء الساحة الثقافية العربية بمواد نقدية جادة وإبداعات أدبية جديدة وأصيلة لمختلف الكتاب والمبدعين العرب، وهي المجلة التي تصدر قادمة إلينا من منطقة الجوف القريبة من محافظة الغاط بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، وتحت رعاية مركز الأمير الراحل “عبد الرحمن السديري الثقافي” – رحمه الله تعالى-، الذي من أهدافه العامة: الاهتمام بالدراسات والإبداعات الأدبية وتشجيع حركة الإنتاج الفكري ومجالات التأليف والترجمة وإثراها بكل ما هو أصيل ومُمَيَّز.

اترك رد