مع حلول فصل الصيف والإقبال المتزايد على الشواطئ المغربية، يتجدد النقاش السنوي حول “مجانية الولوج” والاستغلال العشوائي للملك العمومي البحري. ورغم الحملات التطهيرية التي تقودها السلطات المحلية في العديد من المدن الساحلية، لا يزال بعض المواطنين يواجهون مضايقات أو منعاً غير قانوني عند جلبهم لمعداتهم الخاصة كالمظلات والكراسي البلاستيكية.
فماذا يقول القانون المغربي في هذا الصدد؟ وكيف تحمي حقك وعائلتك؟
الشاطئ ملك عمومي.. والمجانية هي الأصل
وفقاً للتشريع المغربي، وتحديداً القانون رقم 81.12 المتعلق بالساحل، فإن الشواطئ هي ملك عمومي بحري مشترك لجميع المواطنين دون استثناء. وتؤكد المادة 28 من هذا القانون صراحة على ضرورة “ضمان حرية ولوج العموم إلى ضفة الساحل”، وتمنع كلياً أي عرقلة لحركة المواطنين أو استمتاعهم بفضائه الترفيهي.
هذا المبدأ القانوني يعني بوضوح أن:
الولوج إلى كافة الشواطئ مجاني تماماً، ولا يحق لأي جهة فرض رسوم على الدخول أو الجلوس.
جلب العائلات لمعداتها الخاصة (كراسي، طاولات، مظلات) هو جزء لا يتجزأ من الاستعمال الطبيعي والمشروع للملك العمومي.
رخص “الكراء” مؤقتة ولا تلغي حقك
أما بخصوص الرخص الاستثنائية التي تمنحها الجماعات الترابية لبعض الخواص لكراء الكراسي والمظلات، فإن دوريات وزارة الداخلية تنظمها بصرامة عبر قواعد لا يمكن تجاوزها:
قاعدة الـ 20%: يُمنع الترخيص للخواص باحتلال الشاطئ كاملاً؛ بل تُخصص لهم نسبة صغيرة لا تتعدى 20% إلى 30% من المساحة الإجمالية، بينما تبقى 70% إلى 80% من مساحة الشاطئ مجانية بالكامل وخالية لصالح العموم.
منع الاحتلال المسبق: لا يحق لأصحاب الرخص غرس مظلاتهم في الصباح الباكر لفرض الأمر الواقع وحجز الأماكن الاستراتيجية القريبة من البحر. المظلة لا تُوضع إلا بطلب وموافقة الزبون.
كيف تتصرف في حال تعرضك للمنع؟
إن حقك في استخدام كرسيك ومظلتك الخاصة مكفول بقوة القانون، وأي منع تتعرض له من أي جهة كانت يُعتبر تجاوزاً للقانون وشططاً يجب التبليغ عنه.
وفي حال واجهتك أي مضايقات، يُنصح بـ:
التمسك بحقك القانوني بهدوء والتأكيد على أنك في ملك عمومي مجاني.
التوجه مباشرة إلى مركز الحراسة أو السلطات المحلية المتواجدة بعين المكان (عناصر القوات المساعدة أو الأمن أو ممثلي السلطة).
توثيق التجاوزات والتبليغ عنها عبر البوابة الوطنية للشكايات (Chikaya.ma) أو المصالح المختصة بالعمالة.
رسالة توعوية: الشواطئ فضاء مشترك لجميع المغاربة؛ وحمايتها من العشوائية والجشع تبدأ من وعي المواطن بحقوقه وتمسكه بها، بموازاة التزامه بنظافة الشاطئ واحترام السكينة العامة.
بقلم :حاتم واجير















