شهدت أسعار النفط، اليوم الخميس، تحركات متباينة في الأسواق العالمية، في ظل متابعة المستثمرين للتطورات المرتبطة بإمكانية تهدئة التوتر القائم بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت، بحلول الساعة 06:30 بتوقيت غرينتش، تراجعاً بنسبة 0.23 في المائة ليستقر عند 94.71 دولاراً للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.15 في المائة إلى 91.43 دولاراً للبرميل.
ويأتي هذا الأداء المتذبذب للأسعار بالتزامن مع مؤشرات سياسية إيجابية، بعدما أبدى البيت الأبيض تفاؤله بإمكانية التوصل إلى تفاهم يخفف حدة التوتر مع طهران، مع التشديد في المقابل على استمرار الضغوط الاقتصادية إذا لم تُكلل المفاوضات بالنجاح.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر مطلعة أن إيران قد تدرس السماح بحرية مرور السفن عبر الجانب العماني من مضيق هرمز، في حال التوصل إلى اتفاق يمنع عودة التصعيد، ما عزز من آمال الأسواق بشأن استقرار الإمدادات.
ويرى متابعون أن هذا التفاؤل لا يزال مشوباً بالحذر، بالنظر إلى تعثر جولات تفاوض سابقة رغم تسجيل تقدم في بعض المراحل، وهو ما يدفع المستثمرين إلى اعتماد مقاربة حذرة في تعاملاتهم.
وتشير التوقعات إلى احتمال استمرار تحرك أسعار خام غرب تكساس الوسيط ضمن نطاق يتراوح بين 80 و100 دولار للبرميل، إلى حين اتضاح الرؤية بشأن المفاوضات وعودة الملاحة الطبيعية عبر المضيق.
ومن جهة أخرى، أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية انخفاض مخزونات النفط الخام بنحو 913 ألف برميل لتبلغ 463.8 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 10 أبريل، خلافاً للتوقعات التي رجحت ارتفاعها، الأمر الذي زاد من تعقيد المشهد السعري.
ويظل مضيق هرمز من أبرز الممرات الاستراتيجية للطاقة عالمياً، إذ تمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي تطور في وضعه مؤثراً بشكل مباشر على اتجاهات الأسواق الدولية.















