يشهد إقليم سيدي إفني في الآونة الأخيرة تصاعداً في شكاوى الساكنة بخصوص ما تصفه بـ”الرعي الجائر” الذي يمارسه بعض الرحّل داخل أراضٍ تعود ملكيتها لمواطنين بعدد من الجماعات الترابية بالإقليم. وضعٌ بات يثير حالة من الاحتقان والاستياء، في ظل ما يعتبره المتضررون صمتاً غير مبرر من طرف المنتخبين المحليين.
وحسب إفادات متطابقة من عدد من المواطنين، فإن قطعان الماشية تعمد إلى الرعي داخل أراضٍ فلاحية خاصة، متسببة في إتلاف محاصيل زراعية وإلحاق خسائر مادية مباشرة بالأسر التي تعتمد على الفلاحة كمورد رزق أساسي. ويؤكد المتضررون أن هذه الممارسات تتكرر دون تدخل حازم يضع حداً لها أو يضمن حماية الملكية الخاصة.
الأكثر إثارة للجدل، وفق تعبير الساكنة، هو ما وصفوه بـ”الغياب التام” لرؤساء الجماعات وأعضاء المجالس المنتخبة بإقليم سيدي إفني، حيث لم يصدر – إلى حدود الساعة – أي تنديد رسمي أو موقف واضح يعكس حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون. وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول مدى قيام هؤلاء المنتخبين بالأدوار المنوطة بهم في الدفاع عن مصالح الساكنة وتمثيلهم أمام الجهات المختصة.
ويرى عدد من الفاعلين المحليين أن المسؤولية الأخلاقية والسياسية تفرض على المنتخبين التحرك العاجل، سواء عبر مراسلة السلطات الإقليمية، أو عقد اجتماعات طارئة، أو التنسيق لإيجاد حلول عملية تنهي حالة التوتر، وتحفظ في الآن ذاته حقوق الجميع في إطار القانون.
وتتساءل الساكنة بمرارة: هل يقتصر حضور بعض المنتخبين على فترات الحملات الانتخابية فقط؟ وأين هم اليوم من الدفاع عن حقوق من منحهم ثقته وصوته؟
في انتظار تفاعل رسمي من الجهات المعنية، تبقى الأنظار موجهة نحو المنتخبين المحليين لتحمل مسؤولياتهم كاملة، والعمل على حماية ممتلكات المواطنين وضمان احترام القانون، بما يحفظ الاستقرار الاجتماعي ويجنب المنطقة مزيداً من الاحتقان.















