شهدت عدة مدن في الولايات المتحدة موجة احتجاجات واسعة شارك فيها ملايين المتظاهرين، رفضاً لسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خاصة ما يتعلق بالهجرة وتوجهاته السياسية، إضافة إلى مواقفه من الحرب في الشرق الأوسط.
وبحسب حركة «لا ملوك» المنظمة لهذه التحركات، فقد تجاوز عدد المشاركين ثمانية ملايين شخص، توزعوا على أكثر من 3300 تظاهرة في مختلف الولايات الخمسين، في رقم قياسي غير مسبوق، رغم عدم صدور إحصائيات رسمية من السلطات الأميركية.
وتأتي هذه الاحتجاجات، التي تُنظم للمرة الثالثة خلال عام واحد، بزخم أكبر مقارنة بالتحركات السابقة، حيث سجلت زيادة ملحوظة في عدد المشاركين والتظاهرات، وفق ما أفاد به المنظمون.
وشهدت المسيرات مشاركة شخصيات فنية بارزة، من بينها روبرت دي نيرو وبروس سبرينغستين، اللذان عبّرا عن رفضهما لسياسات الإدارة الحالية، خاصة تلك المرتبطة بالهجرة.
وتزامنت هذه التحركات مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط، ومع اقتراب موعد انتخابات منتصف الولاية، ما أضفى على الاحتجاجات طابعاً سياسياً متصاعداً.
وامتدت التظاهرات إلى عدد من المدن الكبرى، من بينها واشنطن ونيويورك وبوسطن وفيلادلفيا ومينيابوليس، حيث رفع المحتجون شعارات مناهضة للحرب وداعية إلى احترام الحقوق والحريات.
وفي محيط البيت الأبيض، عبّر عدد من المشاركين عن استيائهم من أداء الرئيس، معتبرين أن خطاباته وسياساته تزيد من حدة الانقسام داخل المجتمع الأميركي.
كما شهدت مدينة نيويورك تجمعات كبيرة قادها فنانون ونشطاء، في وقت اختيرت فيه مينيابوليس كنقطة محورية للاحتجاجات، نظراً لارتباطها بملفات الهجرة التي أثارت جدلاً واسعاً خلال الفترة الأخيرة.
ولم تقتصر الاحتجاجات على الداخل الأميركي، بل امتدت إلى مدن أوروبية مثل روما وأمستردام ومدريد وأثينا، حيث خرج متظاهرون للتعبير عن رفضهم لسياسات ترامب على الساحة الدولية.
في المقابل، أمضى الرئيس الأميركي يومه في ممارسة رياضة الغولف في ناديه الخاص بولاية فلوريدا، بعيداً عن أجواء الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.















