اخبار سريعة

أخبار الصحراءسلايدشو

الأستاذ أحمد الصلاي: صوت صحراوي وحدوي يرفع لواء الجهوية المتقدمة والإصلاح

في عمق الصحراء المغربية، حيث تتلاقى إرادة الوطن مع تطلعات أبنائه، يبرز فاعل جمعوي يُجسد بثباته ونضاله معنى الانتماء والبناء. إنه الأستاذ أحمد الصلاي، رئيس جمعية “الجهوية المتقدمة والحكم الذاتي” بجهة الداخلة وادي الذهب، الذي يحمل على عاتقه مهمة الدفاع عن تنمية الصحراء ووحدتها، ليس كشعاراتٍ عابرة، بل كمسار عملي مُتجذر في واقع السكان وطموحاتهم.

صوت الوحدة والانتماء:
يُمثل الصلاي نموذجاً للصحراوي المغربي الوحدوي الذي يرى في الانتماء للمملكة المغربية مصدر فخر وأساسٌ للعطاء. عبر جمعيته ومنابر تواصله، لا ينفك يُذكّر بأن الصحراء أرض مغربية، وأن سكانها شركاء أساسيون في صُنع حاضرها ومستقبلها. مواقفه الثابتة تُترجم دعوته الصادقة لإخواننا المحتجزين في مخيمات تندوف إلى العودة إلى الوطن الأم، المغرب، ليكونوا جزءاً من مسيرة التنمية والوحدة.

الحكم الذاتي: رؤية واقعية من أجل الاستقرار:
يؤمن الأستاذ الصلاي، كمُتابعٍ واعٍ لملف الصحراء، بأن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية هي الحل الواقعي والنهائي للنزاع المفتعل. فهو لا يرى فيها مجرد خطة سياسية، بل إطاراً عملياً يضمن الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لسكان الجهة، في ظل وحدة الوطن وسيادته. يدعو إلى تعزيز هذا النهج عبر حوارات مُوسعة، على غرار لقاءات “مدريد” التاريخية، تجمع النخب والقبائل والفعاليات الصحراوية المغربية لترسيخ هذا الخيار السلمي والتقدمي.

ناقدٌ بناءٌ من أجل صحراء أفضل:
لا يقتصر دور الصلاي على التأكيد على الوحدة فقط، بل يتعداه إلى النقد البناء والسعي للإصلاح. فهو يوجه نقده الجريء لما يُسميه “النخبة التقليدية العائلية”، داعياً إلى إحداث دمقرطة حقيقية وتجديدٍ في المشهد المحلي بنسبة قد تصل إلى 50%، ليكون التمثيل في خدمة التنمية المستدامة والمواطن. يحذر من تحويل الميزانيات العمومية إلى مصالح فئوية ضيقة، مما يُقصي الجمعيات والمبادرات الجادة ويعيق التقدم الحقيقي للجهة.

الجهوية المتقدمة: إطار للتنمية الشاملة:
من خلال تسمية جمعيته، يؤكد الصلاي على أن المستقبل يكمن في “الجهوية المتقدمة”، وهي النموذج الذي تتبناه المملكة المغربية تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. هذا النموذج، كما يراه الصلاي، هو السبيل لتحقيق حكم محكي فعال، يُشرك السكان في تدبير شؤونهم، ويوجه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية، ويُحقق الازدهار المنشود للصحراء المغربية، انطلاقاً من ثرواتها البشرية والطبيعية وموقعها الاستراتيجي.

خاتمة:
الأستاذ أحمد الصلاي، برؤيته الثاقبة ونشاطه الجمعوي الدؤوب، يُجسد روح الصحراوي المغربي المعتز بانتمائه، المشغول بهموم وطنه، والحريص على مستقبل أبنائه. مسيرته هي دعوة مفتوحة للجميع للانخراط في هذا المسار الوطني الكبير: مسار تعزيز الوحدة، وترسيخ الحكم الذاتي، وبناء صحراء مغربية مزدهرة تحت ظل الوحدة الترابية للمملكة. إنه صوتٌ من الصحراء يعلو دفاعاً عن المغرب، وصوتٌ من المغرب يُنصت لتطلعات الصحراء.

Related Posts

141 / 1