على إثر الحكم الذي صدر في وقت متأخر مساء الثلاثاء، والقاضي بسجن وزير العدل الأسبق نور الدين البحيري ووزير الصحة الأسبق منذر الونيسي لأربع سنوات، عبرت جبهة الخلاص الوطني، وهي ائتلاف معارض في تونس، عن رفضها لهذا الحكم.
وقالت الجبهة في بيان صدر الأربعاء إن المحاكمة افتقدت لمعايير النزاهة والحياد، مطالبة بمحاكمة عادلة تتوفر فيها ضمانات الدفاع. وأعربت عن تضامنها مع البحيري والونيسي وكل المستهدفين في قضايا سياسية.
وأشار البيان إلى أن المحاكمة شابتها خروقات جسيمة، من بينها العجلة في إصدار الحكم في آجال غير مسبوقة في القضايا الجنائية. ويعد هذا الحكم ابتدائياً وقابلاً للطعن، وقد صدر عن المحكمة الابتدائية بتونس الثلاثاء بحق القياديين في حركة النهضة، البحيري والونيسي.
ويأتي هذا الحكم على خلفية وفاة رجل الأعمال والبرلماني التونسي الجيلاني الدبوسي في 7 مايو 2014، بعد ساعات من خروجه من السجن، حيث كان موقوفاً منذ 7 أكتوبر 2011 بتهم فساد واختلاس. وتتهم عائلة الدبوسي السلطات السابقة بتعذيبه في السجن ومنعه من العلاج قبل وفاته، وهو ما ينفيه البحيري الذي أوقف منذ 2023.
ويأتي هذا الحكم في ظل الإجراءات الاستثنائية التي بدأ الرئيس قيس سعيد في فرضها منذ 25 يوليوز 2021، والتي شملت حل مجلس النواب وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد، وإجراء انتخابات مبكرة. وترى قوى سياسية في هذه الإجراءات انقلاباً على الدستور وترسيخاً لحكم فردي، في حين تعتبرها أخرى تصحيحاً لمسار ثورة 2011 التي أسقطت بن علي.














