علي عادل: سيدي إفني
عبر مهتمون بالشأن المحلي بسيدي إفني عن امتعاضهم واستيائهم، عن الطريقة المهينة التي بات يستقبل بها مقاومو ايت باعمران، خلال كل مناسبة إحتفال باسترجاع مدينة سيدي إفني من الإستعمار الإسباني.
ففي كل موعد سنوي لهاته المناسبة، يستدعى هؤلاء الابطال الأشاوش من رجال المقاومة وأعضاء جيش التحرير، لتأثيث حفل استقبال المندوب السامي الى جانب مجموعة من المنتخبين والسلطات المحلية، للأجل استلام مبالغ هزيلة لا تسمن ولا تغن من جوع، ومنحهم شهادات اعتراف كارطونية تقديرا لتضحيات جسيمة… ، هذا في وقت كان بالأحرى من مسؤولي المقاومة الإنصات لهؤلاء الشريحة عن قرب والإستماع الى همومهم وأمانيهم تجاه عائلاتهم التي يعاني بعضها الامرين جراء العديد من الإكراهات الاجتماعية.

وما زاد الطين بلة، وهو تكبد هؤلاء المقاومين الذين وصل معظمهم الى مرحلة متقدمة من الوهن والضعف، عناء التنقل من دواوير بعيدة عن المركز تلبية لنداء الواجب وتدبير وسائل النقل بصفة شخصية، في وقت عجز فيه مسؤولو المقاومة تجهيز سيارات نفعية خاصة لاستقدامهم في ظروف مواتية، هذا دون الحديث عن المأزق الذي وجد فيه المدعون انفسهم، داخل دورات المياه الموجودة بمقر العمالة، والتي لا تحمل من مواصفات المراحيض الى الاسم.
ولأجل تجاوز هاته المهازل التي الفها المدعون سنويا، نهمس في اذن عامل الإقليم الجديد، الى إضافة مسحة تجديدية لهاته الذكرى الغالية، ومنح هؤلاء الأبطال الذين قدموا الغالي والنفيس من اجل تحرير حاضرة ايت باعمران، المكانة اللائقة بهم بدل استغلالهم لتأثيث فضاء الإجتماع والعودة الى منازلهم يجرون أذيال الخيبة















