المهدي السباعي/
خلف إعلان إقليم العرائش منطقة منكوبة جراء الظروف الاستثنائية التي شهدتها المنطقة، ارتياحاً واسعاً بعد تدخل الدولة وتوجيه الدعم الاستعجالي لفائدة المتضررين، في خطوة عكست العناية المولوية السامية والحرص الدائم لجلالة الملك محمد السادس نصره الله على مواكبة المواطنين في الأزمات وتخفيف آثارها الاجتماعية والاقتصادية.
ومع مرور سنة على الزيارات الميدانية التي قام بها عامل الإقليم ومختلف المصالح الخارجية إلى المناطق المتضررة، تتجدد تساؤلات الساكنة والمهتمين بالشأن المحلي حول حصيلة هذه المرحلة، وما تحقق على أرض الواقع من برامج التأهيل وإعادة الإعمار والتنمية.
وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى المشاريع المرتقبة بين الجماعة الحضرية للقصر الكبير والجماعة الترابية قصر ابجير، في ظل الحديث عن تنسيق مشترك وشراكات واعدة من شأنها إحداث تحول اقتصادي واجتماعي بالمنطقة، تحت إشراف السلطات الإقليمية ومختلف المتدخلين.
كما يترقب الرأي العام المحلي مآل المبادرات التي يقودها مسؤولو الجماعتين، من بينهم رئيس جماعة قصر ابجير الحاج محمد الحيمر، ونائب رئيس المجلس الجماعي للقصر الكبير سعيد القزدار، خاصة في ما يتعلق بإطلاق مشاريع تنموية قادرة على خلق فرص الشغل وتحريك عجلة الاستثمار.
وفي السياق ذاته، يطرح عدد من المواطنين تساؤلات حول مدى وجود مستثمرين مغاربة وأجانب أبدوا رغبتهم في إقامة وحدات صناعية أو مشاريع إنتاجية بالمنطقة، بما يساهم في امتصاص البطالة التي تؤرق آلاف الشباب الباحثين عن فرص عمل تحفظ كرامتهم وتضمن لهم مستقبلاً أفضل.
كما يبرز اهتمام واسع بمستجدات مشروع المركز الفدرالي المغربي لكرة القدم، الذي يعول عليه كثيراً في تعزيز البنية الرياضية بالإقليم وفتح آفاق جديدة للشباب في المجال الرياضي.
ولا تقف الانتظارات عند هذا الحد، بل تمتد إلى منطقة الزوادة ذات المؤهلات الفلاحية المهمة، حيث يطالب المواطنون بالكشف عن رؤية واضحة لتحويلها إلى قطب اقتصادي وفلاحي منتج، قادر على استقطاب الاستثمارات وتوفير فرص الشغل.
ويبقى الأمل معقوداً على أن تترجم اتفاقيات الشراكة بين الجماعات الترابية إلى برامج عملية واضحة المعالم، تعود بالنفع المباشر على ساكنة إقليم العرائش، وتمنح المنطقة دينامية تنموية تستجيب لتطلعات المواطنين وتواكب حاجيات المرحلة المقبلة.















