اخبار سريعة

اخبار العرائشسلايدشو

بيان تضامني مع ضحايا فيضانات إقليم العرائش والهزات الأرضية بمداشر إقليم شفشاون

المهدي السباعي/
شهدت مناطق شمال المملكة خلال الأسابيع الأخيرة تقلبات مناخية وجيولوجية حادة، تمثلت في أمطار طوفانية غير مسبوقة وارتفاع خطير في منسوب وادي اللكوس، ما تسبب في فيضانات واسعة بإقليم إقليم العرائش، خصوصاً بمدينة القصر الكبير وعدد من الجماعات المجاورة، بالتزامن مع تسجيل هزات أرضية خفيفة إلى متوسطة بشرق إقليم شفشاون.
وقد خلّفت هذه الكوارث الطبيعية خسائر مادية جسيمة وأضراراً متفاوتة الخطورة على مستوى البنيات التحتية والمساكن والأنشطة الفلاحية، إلى جانب حالة من الهلع في صفوف الساكنة.
أضرار جسيمة بالأحياء السكنية
ففي تجزئتي الزهراء 1 و2 بمدينة القصر الكبير، غمرت السيول معظم المنازل، ما أدى إلى غرق الطوابق السفلى وإتلاف الأثاث والممتلكات. كما شهدت تجزئة الوحدة وباب القصر تصدعات في جدران عدد من المنازل، مع تراكم الأوحال والنفايات التي جرفتها المياه.
أما بحي الشرفاء الهويتة، فقد استدعى الارتفاع الكبير في منسوب المياه تنفيذ عمليات إخلاء واسعة شملت أزيد من 20 ألف شخص، في إطار خطة احترازية لتفادي خسائر بشرية. وحذّر خبراء من مخاطر كامنة تهدد أساسات المباني، نتيجة تشبع التربة بالمياه لفترات طويلة، وما قد ينجم عن ذلك من تآكل للبنية التحتية، في ما بات يُوصف بـ”الخطر القادم من تحت الأرض”.
وفي المدينة القديمة بالقصر الكبير، سُجل انهيار عدد من المباني الآيلة للسقوط، خاصة بدروب حي الديوان والمريح ودرب الزاوية التيجانية، حيث أصبح المرور ببعض الأزقة محفوفاً بالمخاطر.
خسائر فلاحية مؤلمة
كما تكبد القطاع الفلاحي خسائر معتبرة، تمثلت في إتلاف مساحات مهمة من الخضر والحبوب والحوامض، إضافة إلى نفوق عدد من رؤوس الماشية، ما ينذر بتداعيات اقتصادية واجتماعية على الأسر التي تعتمد على الفلاحة كمصدر رئيسي للعيش.
تداعيات الهزات الأرضية بشفشاون
وبإقليم شفشاون، خاصة بمداشر أغبالو وأولاسن واشوكن بجماعة تنقوب، وامكري بجماعة الغديرة، تسببت الهزات الأرضية في انهيار منازل ومساجد وتضرر المقابر، في مشاهد بدت أقرب إلى آثار زلزال مدمر منها إلى اضطرابات طبيعية عابرة، ما فاقم معاناة الساكنة القروية في مناطق وعرة وصعبة الولوج.
إشادة بالمجهودات الرسمية ودعوة للعدالة المجالية
وفي هذا السياق، عبّر مكتب حزب البيئة والتنمية المستدامة بجهة طنجة عن تضامنه المطلق واللامشروط مع كافة المتضررين، مثمّناً التدخلات الميدانية العاجلة التي تمت بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتحت إشراف القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والوقاية المدنية والقوات المساعدة ومختلف السلطات العمومية.
كما نوّه الحزب بالمبادرة الملكية الرامية إلى دعم المتضررين بإقليم العرائش، وإعلان المناطق المنكوبة، واتخاذ الإجراءات الكفيلة برفع الضرر وجبره وفق مقاربة عادلة ومنصفة، تعكس العناية المولوية السامية برعايا جلالته في أوقات الشدائد.
وأكد البيان على أن السلطات الإقليمية والمحلية، بحكم إشرافها المباشر على الأوضاع، تبقى الجهة الأقدر على إنجاز إحصاء دقيق وموضوعي للأضرار، بما يضمن توجيه التعويضات بشكل عادل وفعّال، تكريساً لمبدأ العدالة المجالية والإنصاف الاجتماعي.
وختم الحزب بيانه بالدعوة إلى تعبئة جماعية، رسمية ومدنية، لمواكبة المتضررين نفسياً ومادياً، وتسريع وتيرة إعادة الإعمار وتأهيل البنيات التحتية، بما يعزز قدرة المنطقة على الصمود في وجه التقلبات الطبيعية مستقبلاً.

Related Posts

141 / 1