المهدي السباعي/
في الوقت الذي يتسارع فيه الإيقاع السياسي للنزول إلى الميدان بمدينة القصر الكبير، برزت تدخلات عملية ومسؤولة لبعض الفاعلين الحكوميين، حيث بادر وزير التجهيز والماء، نزار بركة، إلى التأهب المبكر وإصدار تعليمات صارمة لكافة أطر وموظفي الوزارة، من مهندسين وتقنيين مختصين، من أجل الالتحاق بمديرية إقليم العرائش والتنسيق المباشر مع السلطات المحلية.
وقد همّت هذه التعليمات مواصلة العمل ليلاً ونهاراً لمواكبة وضعية الطرق المتضررة وصيانتها، خاصة تلك التي عرفت تشققات وانجرافات بسبب الفيضانات والهزات الأرضية. ومن بين المحاور الطرقية التي شملتها هذه التدخلات: طريق السواكن، الصوالح، الطريق الوطنية مولاي عبد السلام، إضافة إلى طرق دوار دار القرمود بجماعة زعرورة.
كما سجلت مصالح وزارة التجهيز والماء، على المستويين الإقليمي والجهوي، خروجها الميداني بمختلف الآليات والتجهيزات لفك العزلة عن عدد من الدواوير والساكنة المتضررة، في تدخلات تمت دون استعراض إعلامي أو ظهور مكثف على مواقع التواصل الاجتماعي، مكتفية بالاجتماعات الرسمية والبلاغات المؤسساتية.
وفي تصريح لأحد المقربين، أوضح أن المرحلة الحالية تفرض تعبئة شاملة، في ظل ما يعيشه المواطن من مخاطر الفيضانات وانجراف التربة بفعل قوة المياه والتغيرات المناخية والتساقطات غير المسبوقة، مؤكداً أن المسؤولية تقتضي تجنيد جميع الإمكانيات، بتنسيق مع المصالح الخارجية، من أجل الحد من الخطر وتقليص آثار الفيضانات والكوارث المحتملة التي قد تترك آثاراً عميقة في ذاكرة المواطن والوطن.
وأكد المصدر ذاته أن هناك يقيناً راسخاً بأن جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، يتابع عن كثب كل كبيرة وصغيرة، ويعلم جيداً من يشتغل بصدق داخل الحكومة ومن يتواجد فعلياً في الصفوف الأمامية خلال المهام الصعبة.
وتعبر الساكنة عن أملها الكبير في أن تنقضي هذه المرحلة العصيبة، وأن تعود الحياة إلى طبيعتها دون تسجيل أي خسائر في الأرواح، مع تجديد الثقة في المستقبل وفي قدرة الوطن على تجاوز الأزمات.
كما لا يفوت المتابعين التنويه بالمجهودات التي قام بها كل من حسن عامر، وإخوانه بمدينة طنجة، إلى جانب أسامة الجباري ورشيد بن المصباح، من خلال التواصل المستمر واتخاذ الإجراءات اللازمة لفائدة القصر الكبيريين العالقين ببعض الجهات.















