اخبار سريعة

مجتمع

تصريح النائبة نعيمة الفتحاوي بمناسبة اليوم العالمي للمرأة: المرأة المغربية تحتاج حقوقًا حقيقية لا شعارات موسمية

بمناسبة تخليد اليوم العالمي للمرأة، عبرت النائبة البرلمانية نعيمة الفتحاوي عن رؤيتها لوضعية المرأة المغربية، مؤكدة أن الاحتفاء بهذه المناسبة يجب أن يتجاوز الشعارات والخطابات الرمزية إلى إجراءات فعلية تنصف المرأة وتعزز مكانتها داخل المجتمع.
وقالت الفتحاوي في تصريح لها: “عاد يوم المرأة العالمي، لكن بأي حال عاد؟ هل بُورود تذبل قبل الفجر، أم بخطب تذروها الرياح دون أثر؟”، في إشارة إلى أن الاحتفال بهذه المناسبة غالبًا ما يظل حبيس الخطابات دون ترجمة حقيقية على أرض الواقع.
وأبرزت أن المرأة المغربية ليست مجرد رمز للاحتفال أو زينة للمناسبات، بل تمثل ركيزة أساسية في بناء المجتمع، حيث تضطلع بأدوار متعددة في مختلف المجالات. فهي، بحسب تعبيرها، المعلمة التي تسهم في تنوير عقول الأجيال، ورائدة الأعمال التي تساهم في تحريك عجلة الاقتصاد، والفلاحة التي تضمن الأمن الغذائي، والناشطة التي تدافع عن قضايا المجتمع، والسياسية التي تترافع عن هموم المواطنين وقضايا الوطن.
كما استحضرت الفتحاوي الأدوار البطولية التي اضطلعت بها المرأة المغربية في مختلف الأزمات، مشيرة إلى حضورها القوي خلال زلزال الأطلس حيث كانت في طليعة جهود التضامن والإنقاذ، وكذلك خلال جائحة كورونا حين لعبت دورًا مهمًا في حماية الأسر واستمرار الحياة اليومية، معتبرة أن هذه التضحيات تستحق كل التقدير والاعتراف.
وفي المقابل، شددت المتحدثة على أن العديد من حقوق المرأة ما تزال تواجه تحديات وإكراهات، مشيرة إلى أن تحقيق المساواة والإنصاف لن يتحقق عبر الاحتفالات الشكلية أو الخطابات الرنانة، بل عبر سياسات عمومية واضحة تضمن حقوق المرأة في التعليم المنصف، والرعاية الصحية، والسكن اللائق، وفرص الشغل الكريم، إضافة إلى الحماية الاجتماعية الشاملة والحماية من مختلف أشكال العنف.
كما أكدت على أهمية تعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة وتمكينهن من حضور فعلي داخل مراكز القرار، بدل الاكتفاء بتمثيل رمزي لا يعكس حجم مساهمتهن في المجتمع.
وفي هذا السياق، ذكّرت الفتحاوي بأن التوجهات الملكية رسمت مسارًا واضحًا نحو إنصاف المرأة وتعزيز مكانتها، غير أنها تساءلت عن مدى قدرة السياسات الحكومية على تنزيل هذه التوجيهات على أرض الواقع، داعية إلى جعل المرأة في صلب السياسات التنموية بدل استمرار تهميشها.
وختمت النائبة تصريحها بالتأكيد على أن المرأة المغربية لا تطالب بالورود ولا بالوعود المؤجلة، بل بالحقوق المشروعة التي تمكنها من أداء دورها الطبيعي كشريك كامل في بناء الوطن والمساهمة في مسيرة التنمية.

Related Posts

15 / 1