عين تيزغة – إقليم بنسليمان
في خطوة مثيرة للجدل، أقدم رئيس جماعة عين تيزغة على إغلاق أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي في وجه العموم وفعاليات المجتمع المدني، رغم أن أغلب النقط المدرجة في جدول الأعمال تهم الشأن المحلي وتمس مصالح الساكنة بشكل مباشر.

وتضمن جدول أعمال الدورة التي انعقدت في مقر الجماعة ملفات حساسة، من بينها دراسة والمصادقة على مشاريع تنموية، برمجة فائض الميزانية، تعديل برنامج عمل الجماعة، والموافقة على اتفاقيات شراكة استراتيجية، ما جعل عددا من المواطنين والمجتمع المدني يستنكرون منعهم من الحضور والمواكبة.
واعتبر عدد من المتتبعين للشأن المحلي أن هذا القرار يتنافى مع مبدأ الشفافية وحق المواطنين في الاطلاع على تدبير شؤون جماعتهم، مؤكدين أن حضور العموم لدورات المجلس هو حق مشروع يكفله القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، وخاصة المادة 48 التي تنص صراحة على أن جلسات مجلس الجماعة تكون مفتوحة للعموم، باستثناء الحالات المنصوص عليها قانونًا.
وفي تصريح لبعض الحاضرين، عبّروا عن خيبة أملهم من الطريقة التي يُدار بها الشأن المحلي بالمنطقة، وغياب قنوات التواصل والتوضيح، متسائلين عن أسباب منعهم من حضور دورة تناقش ملفات من صميم اهتماماتهم اليومية.
هذا، ويطالب عدد من الفاعلين المحليين بضرورة فتح تحقيق إداري حول ظروف إغلاق الجلسة، مع دعوة السلطات الإقليمية لمراقبة مدى احترام رئيس الجماعة للقوانين التنظيمية التي تضمن علنية الأشغال ومشاركة المواطنين في تدبير الشأن العام.
ويبقى السؤال مطروحًا: إلى متى سيستمر بعض رؤساء الجماعات في تجاهل مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، في ظل دستور 2011 الذي جعل من الديمقراطية التشاركية والشفافية إحدى ركائز التدبير العمومي؟















