بنسليمان – بقلم لحسن النقالي مراسل جريدة أخبار 7
فقدت الساحة السياسية بمدينة بنسليمان أحد أبرز وجوه المعارضة داخل المجلس الجماعي، برحيل المستشار الجماعي عبد الرحيم بوعمري، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، والذي كان معروفًا بمواقفه الجريئة وجرأته في التعبير عن هموم المواطنين وقضاياهم.
كان الراحل صوتًا وازنًا داخل المجلس، لا يتردد في انتقاد تدبير الشأن المحلي، حتى عندما تتعارض مواقفه مع توجهات حزبه، ما أكسبه احترامًا كبيرًا من طرف الساكنة والفعاليات المدنية على حد سواء. وقد شكل وجوده داخل المعارضة عنصر توازن، ومصدر إزعاج سياسي مشروع للأغلبية، خاصة في الملفذذات ذات الطابع الاجتماعي والمعيشي.
ومع شغور مقعده، تم تعويضه بالمستشار هشام منياني، المعروف محليًا بلقب “المشاكس السليماني”، وهو صحفي وفاعل جمعوي راكم تجربة طويلة في النقد والتتبع الإعلامي لقرارات المجلس الجماعي، كما اشتهر بمقالاته وتقاريره الحادة تجاه سياسات الرئيس محمد اجديرة.
تعيين منياني يطرح تساؤلات عديدة في أوساط المتتبعين:
هل سيستمر في لعب دور من داخل قبة المجلس؟
وهل سينجح في الحفاظ على نفس خط المعارضة الجريئة الذي كان يمثله عبد الرحيم بوعمري، أم أن ضغط الانتماء للمؤسسة سيغير من أسلوبه وصوته؟
يُنتظر من هشام منياني أن يشكل إضافة نوعية في الترافع عن قضايا الساكنة، بالنظر إلى خلفيته الإعلامية واحتكاكه اليومي بالمواطنين، لكن التحدي الأكبر يبقى في قدرته على الصمود أمام إكراهات الواقع السياسي داخل مجلس يُوصف بهيمنة الأغلبية.
المجلس الجماعي لبنسليمان إذن على موعد مع مرحلة جديدة، عنوانها: معارضة ما بعد بوعمري، ومعها سؤال معلّق في أذهان الجميع:
من يحمل المشعل، ومن يُكمل الطريق؟














