ضعف الإنارة العمومية بحي المزار يدفع الساكنة لتوقيع عريضة استنكارية موجهة إلى عامل الإقليم
إنزكان – في خطوة احتجاجية تعكس حجم الاستياء الشعبي، بادرت جمعية إزوران بحي المزار إلى رفع تظلم رسمي إلى السيد عامل عمالة إنزكان أيت ملول، بشأن ما اعتبرته “إقصاءً ممنهجاً” لحي المزار من خدمات إصلاح وصيانة وتركيب الإنارة العمومية، في مقابل استفادة أحياء مجاورة من تدخلات تقنية منتظمة.
وأكدت الجمعية، في مراسلتها، أن عدداً من أزقة وشوارع الحي تعيش منذ مدة طويلة في ظلام دامس بسبب غياب أو تعطل مصابيح الإنارة، ما انعكس سلباً على حياة الساكنة وأمنها، إذ أصبح الظلام يشكل بيئة خصبة لانتشار الجريمة وارتفاع مخاطر حوادث السير، فضلاً عن التأثير السلبي على صورة الحي وجودة العيش فيه.
وأشارت الساكنة إلى أن شاحنات الإصلاح التابعة للجماعة تتنقل باستمرار إلى أحياء مجاورة مثل أزرو والشهداء وتمرسيط، بينما يتم تجاهل حي المزار رغم النداءات المتكررة التي وجهها السكان وممثلوهم الجمعويون منذ سنوات.
وحذرت الجمعية من أن استمرار هذا الوضع قد يحول الحي إلى “نقطة سوداء” تستقطب الجريمة وتؤثر على السكينة العامة، معتبرة أن التقصير في صيانة المرافق الأساسية يهدد الأمن المجتمعي ويكرس الشعور بالتهميش.
ولإبراز جدية مطالبها، أرفقت الجمعية مراسلتها بلائحة تضم أسماء وتوقيعات سكان الحي، إضافة إلى جدول مفصل يحدد الأزقة والشوارع التي تحتاج إلى الإصلاح والتركيب. كما اقترحت اعتماد مصابيح من نوع Watt 75 LED لما توفره من إضاءة فعالة واقتصاد في الطاقة، انسجاماً مع التوجهات الوطنية في مجال النجاعة الطاقية.
وطالبت الجمعية في ختام تظلمها بتدخل عاجل من السيد العامل لإدراج حي المزار ضمن أولويات برامج الإنارة العمومية، مؤكدة أن هذه الخدمة حق أساسي من حقوق المواطنين وركيزة من ركائز العيش الكريم.
ويأتي هذا التحرك في سياق سلسلة من المطالب الاجتماعية التي يرفعها سكان حي المزار، والتي تتعلق بتحسين البنيات التحتية والخدمات الأساسية، من طرق وإنارة عمومية ومرافق خضراء. ويأمل السكان أن يشكل هذا التظلم بداية لمرحلة جديدة قوامها الإنصات لمطالبهم المشروعة وضمان الإنصاف المجالي بين مختلف الأحياء.















