اخبار سريعة

مجتمع

عندما تُصرف الأموال على التفاهة ويُهمل بناء الإنسان

الإسراف في التفاهة.. أموال تُضيع وحياة تُهدر
في زمن يتسارع فيه كل شيء، نجد أن كميات هائلة من المال تُصرف على محتوى سطحي وتافه عبر المواقع الإعلامية والمنصات الرقمية، محتوى يلهي ولا يعلّم، يسلّي ولا يُنير، ويشغل الوقت دون أن يترك أثرًا حقيقيًا في حياة الناس.
ما يثير الاستغراب أن هذه الموارد الضخمة كان يمكن توجيهها نحو الواقع، لتحسين حياة الأفراد والمجتمعات، من خلال دعم التعليم، الرعاية الصحية، المشاريع البيئية، أو المبادرات الثقافية والفنية الهادفة. كل درهم يُستثمر في الواقع يعود بعوائد ملموسة ومستدامة، بينما الإنفاق على التفاهة يولّد لحظات قصيرة من المتعة العابرة، ويترك المجتمع أكثر هشاشة وجوعًا للتغيير الحقيقي.
إن المعضلة لا تكمن في الترفيه بحد ذاته، فالبشر بحاجة إلى لحظات من التسلية والاسترخاء، لكن الخطر يكمن في أن يصبح التفاهة هي الاستثمار الأول والأخير، بينما تُترك فرص تطوير المجتمع والارتقاء به مهملة. الواقع كان يحتاج إلى هذا الاهتمام، والنتائج الإيجابية كانت ستظهر سريعًا لو أن الميزانيات الكبيرة التي صُرفت على التفاهة، صُرفت على تحسين حياة الناس بدلًا من ملء شاشاتنا بالمحتوى الفارغ.
في النهاية، يدعونا الواقع إلى إعادة ترتيب الأ،ولويات: الترفيه له مكانه، لكن الاستثمار في الإنسان والمجتمع يجب أن يسبقه، فالمستقبل لا يُبنى بالسطحية، بل بالجهد الموجه نحو تغيير حقيقي وملموس. بقلم حاتم واجير

Related Posts

15 / 1