الرباط– 22أبريل 2026
عبرت النمسا، اليوم الأربعاء، عن دعمها الواضح للقرار 2797 (2025) الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مؤكدة أن “حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية يمكن أن يشكل أحد الحلول الأكثر قابلية للتطبيق” لتسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
*انتصارات متتالية للدبلوماسية الملكية*
في هذا السياق، أكد الأستاذ أحمد الصلاي، رئيس جمعية الجهوية المتقدمة والحكم الذاتي بجهة الداخلة وادي الذهب، أن هذا الموقف النمساوي الجديد يأتي ضمن سلسلة من الانتصارات المتتالية التي تحققها الدبلوماسية المغربية بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على الصعيدين الأوروبي والإفريقي والدولي.
وأوضح الصلاي، في تصريح خاص، أن “الاعترافات الأوروبية والإفريقية والدولية المتوالية بمغربية الصحراء وبمخطط الحكم الذاتي كحل واقعي وجاد وذي مصداقية، لم تأت من فراغ، بل هي ثمرة رؤية ملكية ثاقبة ودبلوماسية نشطة وحكيمة”.
*القرار 2797: مرجعية دولية جديدة*
وشدد رئيس جمعية الجهوية المتقدمة والحكم الذاتي على أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 (2025) شكل نقطة تحول حاسمة في مسار التسوية، حيث جعل من مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب المرجعية الأساسية لأي مفاوضات مقبلة، داعياً جميع الأطراف إلى الانخراط في هذه العملية السياسية دون شروط مسبقة.
*زخم أوروبي متصاعد*
وأشار الأستاذ أحمد الصلاي إلى أن الموقف النمساوي يأتي بعد أيام فقط من تصريحات السيدة كايا كالاس، الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي، التي أكدت دعم التكتل الأوروبي الموحد لمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، واعتباره “الحل الأكثر قابلية للتطبيق”.
وقال: “هذا الزخم الأوروبي المتصاعد يعكس إدراكاً متزايداً لدى العواصم الأوروبية بأن مخطط الحكم الذاتي المغربي هو الحل الواقعي والعملي الوحيد لإنهاء نزاع عقيم استنزف عقوداً من الزمن”.
*دعم إفريقي واسع*
وفي السياق الإفريقي، ذكر الصلاي بأن العديد من الدول الإفريقية الشقيقة فتحت قنصليات عامة لها في مدينتي العيون والداخلة، تأكيداً منها على دعمها المطلق لوحدة المغرب الترابية وسيادته على صحرائه.
وأضاف: “العودة المظفرة للمغرب إلى الاتحاد الإفريقي، ثم الدعم الإفريقي المتواصل لقضية الصحراء المغربية، يعكس ثقة الأشقاء الأفارقة في دور المغرب المحوري كجسر للسلام والتنمية في القارة”.
*اعترافات دولية متوالية*
كما أبرز رئيس الجمعية أن العديد من الدول الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وإسبانيا وألمانيا، فضلاً عن دول مؤثرة أخرى، سارعت إلى الاعتراف بمغربية الصحراء ودعم مخطط الحكم الذاتي.
واعتبر أن “هذه الاعترافات المتوالية تشكل إجماعاً دولياً متزايداً حول الموقف المغربي، وتفضح الأطروحات البالية التي يعيش عليها خصوم الوحدة الترابية للمملكة”.
*الحكم الذاتي نموذج ديمقراطي متقدم*
وشدد الأستاذ أحمد الصلاي على أن مبادرة الحكم الذاتي التي تفضل بها جلالة الملك ليست مجرد حل سياسي، بل هي نموذج متقدم للحكم الديمقراطي يضمن للسكان المحليين المشاركة الفعالة في تدبير شؤونهم عبر مؤسسات منتخبة ديمقراطياً، مع الحفاظ على السيادة الوطنية والوحدة الترابية.
وقال: “هذا النموذج يحظى بإشادة دولية واسعة، كونه يتجاوز النزاعات التقليدية إلى حلول مبتكرة تقوم على الجهوية المتقدمة واللامركزية”.
*تنمية مستدامة بالأقاليم الجنوبية*
وأشار الصلاي إلى أن جهة الداخلة وادي الذهب تشهد، في ظل هذا الزخم الدبلوماسي، تنمية شاملة ومتكاملة بفضل الاستراتيجيات الملكية الرشيدة، مبرزاً أن الأوراش الكبرى المفتوحة في الجهة، كميناء الداخلة الأطلسي والمحطة الطاقية وتحلية مياه البحر، تؤكد الوجه الحقيقي للصحراء المغربية كقطب اقتصادي واعد.
*دعوة لمواصلة التعبئة*
واختتم الأستاذ أحمد الصلاي تصريحه بدعوة كافة الفعاليات الوطنية والسياسية والمدنية إلى مواصلة التعبئة واليقظة، واستثمار هذه الانتصارات الدبلوماسية المتتالية لتعزيز مكتسبات المملكة.
وأكد أن “الوحدة الترابية خط أحمر، وسيظل المغرب، بفضل العناية الإلهية ثم بالتوجيهات السديدة لجلالة الملك محمد السادس، محافظاً على كل ذرة من ترابه الوطني، وماضياً في تنزيل مشروع الحكم الذاتي كحل ديمقراطي وعادل ونهائي للنزاع المفتعل”.















