اخبار سريعة

جهاتسلايدشو

محطة تحلية الجرف الأصفر تعزز الأمن المائي وتزود الدار البيضاء وخريبكة بالمياه

تواصل محطة تحلية مياه البحر بالجرف الأصفر تعزيز دورها في تأمين التزود بالمياه بجهة الدار البيضاء-سطات، سواء للاستهلاك الصناعي أو للشرب، بإنتاج سنوي يناهز 250 مليون متر مكعب، ما يجعلها من أبرز المشاريع المرتبطة بتعبئة الموارد المائية غير التقليدية بالمغرب.

وتندرج هذه المنشأة ضمن استراتيجية مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، عبر فرعها “OCP Green Water”، الرامية إلى تطوير إنتاج المياه المحلاة وتوسيع نطاق توزيعها، خاصة بعد الشروع في تشغيل خط الأنابيب الرابط بين الجرف الأصفر وخريبكة، الممتد على مسافة تقارب 200 كيلومتر، والذي يهدف إلى تزويد المواقع المنجمية بالمياه الضرورية للأنشطة الصناعية.

وخلال جولة ميدانية داخل المحطة، تم الوقوف على سير عمليات التحلية ورفع الطاقة الإنتاجية، بما يواكب توجه المجموعة نحو تعزيز الاستدامة المائية وتقليص الاعتماد على الموارد التقليدية، في إطار برنامج يمتد إلى أفق سنة 2027.

وبعد أكثر من ثلاث سنوات على انطلاقها، أصبحت المحطة مصدرا رئيسيا لتزويد المركب الصناعي بالجرف الأصفر والمناجم التابعة لخريبكة بالمياه غير التقليدية، كما شرعت في توفير مياه الشرب لعدد من المدن المجاورة، من بينها الجديدة وأزمور وجنوب الدار البيضاء، إضافة إلى عدد من التجمعات السكانية بالجهة.

وتراهن “OCP Green Water” على هذه المنشأة لتلبية الطلب المتزايد على المياه، حيث توفر حاليا نحو 60 مليون متر مكعب سنويا من الماء الصالح للشرب لفائدة مدينة الدار البيضاء، مع توقعات بارتفاع هذا الحجم خلال السنوات المقبلة، تزامنا مع توسع قدرات الإنتاج.

وفي هذا السياق، أوضح مسؤولون عن المشروع أن المحطة تضطلع بدور مزدوج يتمثل في تزويد الوحدات الصناعية التابعة للمجموعة بالمياه المحلاة، إلى جانب دعم تزويد المدن المجاورة بالماء الصالح للشرب، بما يساهم في تخفيف الضغط على الموارد المائية التقليدية.

ووفق المعطيات المقدمة، تستهدف المجموعة بلوغ إنتاج إجمالي يقارب 560 مليون متر مكعب من المياه المحلاة بحلول سنة 2027، فيما اقتربت محطة الجرف الأصفر من إنتاج 240 مليون متر مكعب سنويا، مع هدف الوصول إلى 300 مليون متر مكعب خلال المرحلة المقبلة.

كما تم، منذ منتصف السنة الماضية، الشروع في ضخ المياه المحلاة نحو خريبكة عبر خط أنابيب “J2K”، لتأمين احتياجات المناجم ووحدات غسل الفوسفاط، وهو ما مكّن من الاستغناء عن المياه السطحية والجوفية في عدد من الاستعمالات الصناعية.

ويعد هذا المشروع، وفق القائمين عليه، خطوة داعمة للأمن المائي بالجهة، إذ يضمن تزويد الأنشطة الصناعية بالمياه، مع توفير الماء الصالح للشرب لمدن الجديدة وأزمور والحوزية ومولاي عبد الله واثنين اشتوكة، فضلا عن الدار البيضاء الكبرى، على أن تشمل العملية مستقبلا مدينة خريبكة.

ويمتد خط نقل المياه المحلاة من الجرف الأصفر إلى خريبكة على مسافة تقارب 200 كيلومتر، مع فارق ارتفاع يصل إلى 700 متر، حيث يسمح بضخ نحو 80 مليون متر مكعب سنويا لتلبية حاجيات المناجم ومصانع غسل الفوسفاط.

ويُعد هذا المشروع من بين المبادرات التقنية المتقدمة في مجال نقل المياه المحلاة لمسافات طويلة، إذ تم إنجازه بكفاءات هندسية مغربية وبمساهمة شركات وطنية، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز الأمن المائي ودعم التنمية الصناعية بمختلف مناطق المملكة.

Related Posts

148 / 1