اخبار سريعة

اخبار القصر الكبيرسلايدشو

مسؤولية الوكالة الحضرية والتعمير في فضيحة فيضانات القصر الكبير

المهدي السباعي.

تساؤلات متصاعدة في الجماعة الترابية القصر الكبير حول المسؤولية المباشرة للوكالة الحضرية للسكنى ومصلحة التعمير، في ظل الفيضانات التي كشفت عن خروقات خطيرة في التعمير. بعد التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المدينة مؤخراً، غمرت تجزئة الوحدة بشكل شبه كلي، مما أدى إلى محاصرة المنازل والمحلات التجارية في مشاهد خطيرة وصادمة.
ما حدث ليس مجرد حادث عابر، بل هو نتيجة مباشرة لبناء تجزئة سكنية على أرض فيضية تاريخية، كانت سابقاً بحيرة طبيعية تستقبل مياه الأمطار. وفق قوانين التعمير، هذه المناطق محظور البناء فوقها.
خروقات قانونية جسيمة تتجلى في منح تراخيص لبناء تجزئة فوق بركة مائية، وغياب المرافق العمومية المنصوص عليها في التصميم. كما أن غياب خبرة تقنية مستقلة لتقييم التربة يُعمق المشكلة.
في سياق عمراني مقلق، تم إغلاق مجاري طبيعية لمياه الأمطار، وطمس عيون مائية كانت تسري في السابق، دون مراعاة تصميم الأحواض المائية، كما أن شبكات الصرف الصحي تفتقر إلى خرائط دقيقة.
لذلك، يُطالب الرأي العام بفتح تحقيق إداري وتقني ومالي شامل، لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية. كما يجب إنجاز خبرة تقنية مستقلة حول سلامة البنايات، والكشف عن مصير المرافق العمومية، واتخاذ إجراءات لحماية السكان. ويبقى السؤال الأبرز: هل ستفتح السلطات صفحة جديدة من الشفافية والمحاسبة، أم أن هذه التجزئات والمشاريع ستبقى رمزاً للاختلالات المؤجلة، في حين أن بعض السكان باتوا يفكرون في الرحيل النهائي؟

Related Posts

141 / 1