اخبار سريعة

اخبار القصر الكبيرسلايدشو

مستشفى القرب بالقصر الكبير خارج الخدمة منذ الفيضانات.. والساكنة تتساءل: من المسؤول؟

المهدي السباعي/
ما يزال مستشفى القرب بمدينة القصر الكبير مغلقاً إلى حدود اليوم، بعد الأضرار الجسيمة التي خلفتها الفيضانات الأخيرة، والتي تسببت في شلل شبه تام لمختلف مرافق المؤسسة الصحية، وسط تزايد معاناة الساكنة وارتفاع الأصوات المطالبة بالتدخل العاجل لإعادة فتحه واستئناف خدماته الأساسية.
وخلفت الفيضانات خسائر كبيرة على مستوى التجهيزات الطبية والبنية التحتية، بعدما غمرت المياه عدداً من الأقسام والمرافق الحيوية، مما أدى إلى تعطل معدات أساسية من بينها أجهزة التنفس الاصطناعي، وجهاز السكانير، ومختبرات التحاليل، وقاعات الأشعة، إلى جانب تضرر المركب الجراحي ومصلحة المستعجلات وأجنحة طب الأطفال والولادة وغيرها من الأقسام الحيوية.
ورغم المجهودات التي بذلتها السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل إقليم العرائش، إلى جانب مسؤولي القطاع الصحي، من خلال توفير بدائل مؤقتة عبر بعض المراكز الصحية والمستوصفات، إلا أن هذه الحلول، حسب عدد من المواطنين، تبقى غير كافية ولا تستجيب لحجم الطلب المتزايد على الخدمات الصحية، خاصة في الحالات المستعجلة.
وأمام هذا الوضع، أصبح العديد من المرضى مضطرين للتنقل إلى مؤسسات صحية أخرى، وعلى رأسها المستشفى الإقليمي للا مريم، الذي يعرف بدوره ضغطاً متزايداً واكتظاظاً كبيراً، فضلاً عن طول آجال المواعيد الخاصة بالفحوصات الإشعاعية وجهاز السكانير وغيرها من الخدمات الطبية الضرورية.
وفي ظل استمرار هذا الوضع، ترتفع مطالب الساكنة وفعاليات المجتمع المدني بتدخل مباشر من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، من خلال قيام الوزير بزيارة ميدانية رسمية إلى مدينة القصر الكبير، للوقوف على حجم الأضرار والاستماع إلى انتظارات المواطنين والأطر الصحية المتضررة من تداعيات هذه الأزمة.
كما دعت فعاليات محلية إلى ضرورة تحرك الجمعيات والتنسيقيات المدنية من أجل التعبير عن مطالب الساكنة بشكل حضاري ومسؤول، والدفاع عن الحق الدستوري في العلاج والولوج إلى خدمات صحية لائقة، معتبرة أن استمرار إغلاق مستشفى القرب يزيد من معاناة آلاف المواطنين ويعمق أزمة القطاع الصحي بالمدينة.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: متى يستعيد مستشفى القرب بالقصر الكبير نشاطه الطبيعي، ومن سيتحمل مسؤولية التأخر في إعادة تأهيل مؤسسة صحية تشكل شرياناً أساسياً لساكنة المدينة ونواحيها؟

Related Posts

141 / 1