حسن بوغاض/
تتواصل فعاليات مهرجان سيدي إفني للثقافة والفن والرياضة في أجواء حماسية وثقافية وفنية متميزة، بفضل التنظيم المحكم والإعداد المسبق الذي أشرفت عليه جمعية إفني مبادرات، التي باتت تشكل إحدى الركائز الأساسية للحراك الثقافي والفني بالمنطقة. هذا المهرجان الذي أضحى محطة سنوية ينتظرها سكان المدينة وزوارها بشغف، يعكس بوضوح مدى تطور الحس الجمعوي والقدرة على التنظيم عالي المستوى.
ويقف على رأس هذا المشروع الثقافي الكبير السيد ميلود كرومي، مدير المهرجان، الذي أثبت مرة أخرى كفاءته في تدبير الفعاليات الثقافية وإدارتها بحكمة وهدوء، واضعًا نصب عينيه هدف رفع قيمة المهرجان، وتوسيع إشعاعه محليًا وجهويًا.
إلى جانبه، يبرز بقوة اسم الفاعل الجمعوي النشيط يوسف أكوشاح، الكاتب العام للجمعية والمكلف بالتواصل والإعلام للمهرجان، الذي يلعب دورًا محوريًا في إدارة الجانب الإعلامي والتواصلي للمهرجان. فقد نجح بامتياز في التنسيق مع مختلف وسائل الإعلام، وتنظيم التغطية الصحفية، وضمان انسيابية المعلومة بين الجهات المنظمة والشركاء، مما ساهم في تقديم صورة احترافية للمهرجان لدى الجمهور والمتتبعين.
إن نجاح الدورة الحالية لا يعود فقط إلى الأشخاص، بل إلى منظومة منسجمة تشتغل بروح الفريق الواحد، حيث تم التنسيق مع جميع الأطراف المعنية، من سلطات محلية، ومجالس منتخبة، وفعاليات المجتمع المدني، مما أتاح تنفيذ برنامج غني وشامل دون عراقيل تُذكر.
وتضمن المهرجان هذا العام أنشطة موازية متنوعة، أكدت شمولية الرؤية وعمق الرسالة الثقافية، من بينها ورشات فنية وتكوينية، عروض رياضية، معارض تراثية، ومسابقات تربوية موجهة للأطفال والشباب. كما لم تغب اللمسة التراثية التي ميزت المهرجان، عبر تقديم عروض رائعة من فن التبرويدة، الذي يعكس عمق الهوية الثقافية للمنطقة ويُسهم في حفظ الموروث اللامادي المحلي.
ولعل ما يستحق الإشادة أكثر هو العمل الدؤوب والصامت لعدد من أعضاء الجمعية، الذين اشتغلوا دون كلل خلف الكواليس، وسهروا على أدق تفاصيل التنظيم، بما في ذلك إعداد المنصات، استقبال الضيوف، تنظيم الندوات، وضمان راحة المشاركين والحاضرين.
وفي هذا الإطار، لا يمكن إلا أن نتوجه بـكلمة شكر خاصة إلى عمالة سيدي إفني، وعلى رأسها السيد عامل إقليم سيدي إفني، لما قدموه من دعم ومواكبة وتسهيلات إدارية وميدانية ساهمت في إنجاح هذا الحدث، كما نخص بالشكر جميع الشركاء والداعمين الرسميين والمدنيين الذين آمنوا برسالة المهرجان وانخرطوا بفعالية في إنجاحه، سواء على مستوى التمويل، أو التغطية، أو الدعم اللوجستي.
كما نجدد الشكر والتقدير لـمدير المهرجان ميلود كرومي على قيادته الحكيمة، ويوسف أكوشاح، الكاتب العام للجمعية والمكلف بالتواصل والإعلام، على تفانيه وحضوره اللافت، وكذا لجميع أعضاء جمعية إفني مبادرات، الذين برهنوا على التزامهم وتضحياتهم من أجل مدينة يؤمنون بمستقبلها الثقافي والفني.
إن مهرجان سيدي إفني، في نسخته الحالية، لا يُعد مجرد حدث ترفيهي أو ثقافي عابر، بل هو رسالة حضارية تعكس وجهًا مشرقًا للمنطقة، وتُعزز من مكانة المدينة كمركز للنشاط الثقافي والفني والرياضي على الصعيدين الجهوي والوطني.















