أسدل الستار بشكل رسمي على المسار القضائي لملف المشجعين السنغاليين الـ18، الموقوفين على خلفية أحداث نهائي كأس الأمم الإفريقية، بعدما أصبحت الأحكام الصادرة في حقهم نهائية وغير قابلة لأي طعن، عقب انقضاء الأجل القانوني للاستئناف يوم الثلاثاء 3 مارس الجاري، دون تسجيل أي تعرض أو استئناف من طرف هيئة الدفاع أو النيابة العامة بخصوص الأحكام الصادرة بتاريخ 19 فبراير الماضي.
وكانت المحكمة الابتدائية بالرباط قد قضت في حق المعنيين بالأمر بعقوبات حبسية تراوحت بين ثلاثة أشهر وسنة نافذة، في إطار متابعتهم بتهم تتعلق بـ“الشغب الرياضي”. ومع إغلاق الباب أمام أي مسار قضائي جديد، انتقل الملف إلى دائرة التحركات الدبلوماسية، حيث يعول محامو المدانين وعدد من الفاعلين في السنغال على تدخل ملكي محتمل من قبل الملك محمد السادس عبر آلية العفو الملكي.
ووفق تقارير إعلامية سنغالية، باشر ليبوغي، رئيس رابطة المشجعين السنغاليين، إعداد طلب رسمي لالتماس العفو، في انتظار الحصول على شهادة بعدم الاستئناف لاستكمال الإجراءات الإدارية الضرورية قبل تقديمه للجهات المختصة.
كما أشارت المصادر ذاتها إلى أن السلطات في داكار تميل في المرحلة الراهنة إلى اعتماد مقاربة قائمة على الوساطة والتواصل المباشر مع المملكة المغربية، بهدف تهدئة التوترات التي أعقبت صدور الأحكام.
ويرتقب أن تلعب متانة العلاقات الثنائية بين الرباط وداكار دورًا حاسمًا في تحديد مآل هذا الملف خلال الأيام القليلة المقبلة، في ظل الحرص المشترك على احتواء تداعياته.
يُذكر أن لائحة الاتهام شملت تعنيف عناصر الأمن، وإتلاف تجهيزات رياضية، واقتحام أرضية الملعب، ورشق مقذوفات، خلال المباراة النهائية لبطولة “الكان”.















