عبّرت مجموعة الوفاء للبديل الأمازيغي عن استغرابها من التعديلات الأخيرة التي صادق عليها البرلمان بخصوص القوانين المؤطرة للاستحقاقات الانتخابية التشريعية المقبلة، والتي همّت تنظيم مجلس النواب، والأحزاب السياسية، واللوائح الانتخابية، إضافة إلى استعمال وسائل الإعلام السمعية البصرية.
وأوضحت المجموعة، في بيان لها، أن هذه التعديلات لا تستجيب لانتظارات المجتمع المغربي ولا تواكب التحولات الديمقراطية المنشودة، معتبرة أنها لا تنسجم مع حجم التحديات السياسية الراهنة. وسجلت بشكل خاص ملاحظاتها حول مشروع القانون التنظيمي رقم 54.25 المتعلق بالأحزاب السياسية.
وأكدت الهيئة أن تشديد شروط تأسيس الأحزاب، عبر فرض مساطر إدارية معقدة ومتطلبات صارمة، من شأنه المساس بمبدأ تكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين، وتقييد الحريات السياسية، بل وجعل تأسيس أحزاب جديدة أمراً بالغ الصعوبة.
وشددت المجموعة على أن هذه القيود القانونية تمثل عائقاً حقيقياً أمام المبادرات السياسية ذات الخلفية الأمازيغية، التي تسعى إلى تأسيس أحزاب تعكس البعد الثقافي والحضاري الأمازيغي، رغم أن عشرات الجمعيات المدنية سبق أن تقدمت بمقترحات إلى وزارة الداخلية لتبسيط مساطر التأسيس.
وحذرت الهيئة من أن هذه التعديلات، التي وصفتها بالسلطوية، قد تساهم في تعميق عزوف المواطنين عن المشاركة في الانتخابات، وتقويض الثقة في المسار الديمقراطي، سواء على مستوى الأحزاب أو العملية الانتخابية كآلية للتداول والتنافس الشريف.
وفي سياق متصل، انتقدت المجموعة ما اعتبرته تجاهلاً لقضية الأمازيغية ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026، مشيرة إلى غياب مناصب حقيقية مخصصة لتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، مقارنة بما تحظى به اللغة العربية من دعم مؤسساتي.
وأوضحت أن عدداً من القطاعات الوزارية لم تُبدِ التزاماً فعلياً بتفعيل الأمازيغية، من بينها وزارات الأوقاف، والخارجية، والداخلية، والفلاحة، والثقافة، والاقتصاد والمالية، والنقل، وغيرها من القطاعات الحيوية.
وأضاف البيان أن الميزانية المرصودة لصندوق الأمازيغية لا تتجاوز، في معظمها، الجوانب الشكلية مثل اللافتات والواجهات وبعض الاتفاقيات المحدودة الأثر، داعية إلى اعتماد سياسات عمومية أكثر جدية وفعالية من أجل النهوض باللغة الأمازيغية وضمان حضورها الفعلي في مختلف مناحي الحياة العامة.















