في التفاتة ملكية سامية تعبّر عن التقدير والاعتراف بالكفاءات الوطنية التي نذرت حياتها لخدمة المواطنين، حظي الدكتور مصطفى بن امبارك الإدريسي الحسني، الطبيب المتخصص في جراحة العيون، بتوشيح وسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الممتازة، الذي أنعم به عليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، عرفانًا لمسيرة مهنية حافلة بالبذل والعطاء، ووفاءً لقيم الإخلاص والإنسانية في أداء الواجب.
وينتمي الدكتور مصطفى الإدريسي إلى المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة سوس ماسة، حيث سطّر مسارًا متميزًا جعل اسمه مرادفًا للكفاءة والتواضع. وقد ابتدأ مسيرته المهنية بمدينة ورزازات، التي قضى فيها أربع سنوات، تميّزت بتفانيه في خدمة المرضى وظروفهم الصحية، ثم انتقل إلى مدينة إنزكان، حيث واصل مساره المهني بإصرار واجتهاد، قبل أن يستقر به المقام في المستشفى الجهوي الحسن الثاني بمدينة أكادير، الذي احتضن آخر مراحل مشواره إلى غاية إحالته على التقاعد.
لم يكن الدكتور الإدريسي الحسني مجرد طبيب مختص، بل كان قبل كل شيء إنسانًا في جوهره، عرف بحسن تعامله، وتواضعه مع المرضى، وحرصه على جعل العلاقة الطبية أساسها الاحترام والتقدير. شهادات متعددة من زملائه، ومرضاه، وكل من اشتغل إلى جانبه، تجمع على أنه كان نموذجًا للطبيب المحب لعمله، الحريص على جودة الأداء، والتفاني في خدمة الآخر.
إن نيل الدكتور مصطفى بن امبارك لهذا الوسام الرفيع ليس مجرّد تتويج شخصي، بل هو تكريم لكل الجنود الصامتين في صفوف القطاع الصحي، الذين يواصلون العمل في صمت، ويزرعون الأمل في قلوب المرضى بمهنيتهم وروحهم الإنسانية.
فكل الاحترام والتقدير لهذا النموذج المشرف، الذي ستظل بصماته الإنسانية والمهنية راسخة في ذاكرة كل من عرفه أو استفاد من خدماته.















