اخبار سريعة

مجتمع

حكم قضائي في ملف طوجني وهشام العلوي يعيد النقاش حول حرية التعبير وحدودها

في حكم قضائي يسلّط الضوء على التوازن الدقيق بين حرية التعبير والمسؤولية القانونية، قضت المحكمة الابتدائية بمدينة الرباط بإدانة الناشط الإعلامي محمد رضا طوجني، وذلك على خلفية شكاية تقدم بها الأمير هشام العلوي، تتعلق بمضامين اعتُبرت مسيئة وتمس بالشرف والاعتبار.
وقضت المحكمة بتغريم طوجني مبلغ 10 ملايين سنتيم، إضافة إلى تعويض مدني لفائدة المشتكي قدره 60 مليون سنتيم، في إطار الدعوى التي رفعها الأمير هشام العلوي بسبب شريط فيديو نشره المعني بالأمر على منصة “يوتيوب”.
وتعود تفاصيل القضية إلى اتهامات وعبارات وردت في الفيديو المذكور، اعتبرها الأمير هشام العلوي تحمل طابع التشهير والإساءة، ما دفعه إلى اللجوء للقضاء للمطالبة بإنصافه وفق ما يكفله القانون.
وفي هذا السياق، كان الأمير هشام العلوي قد أوضح، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”، أنه اتخذ قرار المتابعة القضائية “من أجل المطالبة بحقي في الإنصاف بما يقتضيه القانون”، مؤكداً أنه كلف النقيب عبد الرحيم الجامعي بتقديم الشكاية باسمه.
وشدد الأمير هشام العلوي في ذات التدوينة على إيمانه الراسخ بحرية الرأي والتعبير، معتبراً إياها ركيزة أساسية لترسيخ قيم التعددية والانفتاح داخل المجتمع، غير أنه أكد في المقابل على ضرورة ممارسة هذه الحرية في إطار من المسؤولية، بعيداً عن أساليب التشهير أو المساس بكرامة الأفراد.
كما نوّه بالمجهودات التي يبذلها الصحفيون المهنيون الملتزمون بأخلاقيات المهنة، معتبراً أن احترام الضوابط المهنية يظل شرطاً أساسياً لضمان إعلام مسؤول يواكب التحولات المجتمعية ويحافظ على مصداقيته.
ويعيد هذا الحكم إلى الواجهة النقاش المتجدد حول حدود حرية التعبير في الفضاء الرقمي، خاصة في ظل الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي، وما تطرحه من تحديات قانونية وأخلاقية تستدعي تحقيق توازن دقيق بين صون الحريات الفردية وحماية الحقوق الشخصية.

Related Posts

15 / 1