المهدي السباعي/
القصر الكبير – عقدت التنسيقية المحلية لتتبع الوضع الصحي بمدينة القصر الكبير، يوم الثلاثاء 30 يونيو 2026، لقاءً تواصليًا مع المدير الإقليمي للصحة، السيد شوقي أميرال، بحضور عدد من الأطر الإدارية، وذلك في إطار مواصلة الحوار المؤسساتي وتتبع وضعية القطاع الصحي بالمدينة، والوقوف على تقدم أشغال إصلاح وتأهيل مستشفى القرب، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالموارد البشرية والخدمات الصحية.
وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض أبرز الإشكالات التي تهم الساكنة، وفي مقدمتها مآل مشروع إصلاح مستشفى القرب، ووضعية الأطباء الاختصاصيين، وتنقيل بعض الأطر الطبية والتقنية والتمريضية إلى المستشفى الإقليمي للا مريم بالعرائش، إضافة إلى قرب إحالة عدد من الأطباء على التقاعد، وتأثير ذلك على العرض الصحي، فضلاً عن معاناة المرضى مع التنقل إلى مدن أخرى لتلقي العلاج، وضرورة الإسراع بإصلاح وتجهيز مصلحة الأشعة.
وخلال الاجتماع، قدم المدير الإقليمي للصحة عرضًا مفصلًا حول مشروع تأهيل المستشفى، مؤكداً أن مدة الأشغال لن تتجاوز أربعة أشهر، بغلاف مالي يناهز 8.3 مليارات سنتيم، يشمل إعادة تأهيل البنية التحتية، وتوسيع الخدمات الصحية، وتحديث التجهيزات الطبية، واقتناء معدات جديدة، من بينها تجهيزات خاصة بمصلحة الأشعة، مع إصلاح مختلف الأقسام المتضررة.
كما تطرق اللقاء إلى الإكراهات المرتبطة بتعطل آلة الأشعة المتنقلة، حيث أوضح المسؤول الصحي أن الإدارة تعمل على إصلاحها، غير أن ندرة قطع الغيار حالت دون إعادة تشغيلها في الوقت الحالي، مشيرًا إلى دراسة حلول انتقالية، من بينها إبرام اتفاقيات لشراء خدمات الأشعة إلى حين انتهاء أشغال الإصلاح.
وفي محور الموارد البشرية، أوضح المدير الإقليمي أن عدد الممرضين العاملين بالمستشفى المؤقت كافٍ لتأمين الخدمات الأساسية، كما نفى ما تم تداوله بشأن النقل النهائي لـ14 إطارًا صحيًا وتمريضيًا إلى مدينة العرائش، مؤكدًا أن الأمر يتعلق بإجراءات مؤقتة فرضتها ظروف اشتغال بعض التخصصات بعد الأضرار التي خلفتها الفيضانات، إلى حين استكمال مشروع التأهيل.
وأشار كذلك إلى أن عدداً من الأطباء والممرضين يواصلون أداء مهامهم بالمستشفى المؤقت بالقصر الكبير، وأن أي تنقيل دائم سيظل محدودًا، بما يراعي الإمكانيات والتجهيزات المتوفرة خلال هذه المرحلة الانتقالية.
وعرفت أشغال اللقاء تقديم مجموعة من المقترحات العملية الرامية إلى تحسين الخدمات الصحية، من بينها تفعيل مسار خاص بإحالة المرضى بين المؤسسات الصحية، وتعزيز خدمات طب النساء والتوليد، وتنظيم دوريات أسبوعية لأطباء الأطفال ومرض السكري وطب العيون بمستوصف المحلة، إلى جانب إعداد برنامج أسبوعي لتقريب الخدمات الصحية من المواطنين، وإبرام شراكات محلية لدعم المنظومة الصحية بالمدينة.
وفي ختام الاجتماع، اعتبرت التنسيقية المحلية لتتبع الوضع الصحي أن اللقاء اتسم بالإيجابية والوضوح، وأسهم في تقديم معطيات دقيقة بشأن واقع القطاع الصحي، وتصحيح عدد من المعلومات المتداولة، مؤكدة استمرارها في تتبع تنفيذ الالتزامات المعلنة، والدفاع عن حق ساكنة القصر الكبير في خدمات صحية عمومية ذات جودة.
كما دعت مختلف المتدخلين إلى تغليب المصلحة العامة والعمل بروح المسؤولية والتعاون، معبرة عن رفضها لأي محاولات لاستغلال الملف الصحي في التجاذبات السياسية أو توظيفه لخدمة أجندات ضيقة، ومشددة على أن أولويتها ستظل خدمة مصلحة المواطنين، وتتبع المشاريع الصحية بما يساهم في الارتقاء بالمنظومة الصحية بمدينة القصر الكبير.















