تتابع المندوبية الجهوية للشبكة المغربية لحقوق الإنسان والدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب بجهة طنجة تطوان الحسيمة، بقلق بالغ واستياء شديد، استمرار حرمان عدد من الأسر بجماعة تغرامت التابعة لإقليم الفحص أنجرة التي من حقها في الاستفادة من الماء الصالح للشرب، رغم مرور عدة أشهر على قيام المواطنين بأداء المبالغ المالية والرسوم المحددة من طرف الجهات المعنية، دون أن ينعكس ذلك في إجراءات عملية تضمن ربط مساكنهم بهذه الخدمة الأساسية.
وجاءت هذه الخطوة الحقوقية عقب رصد المندوبية لتقارير ميدانية وشكايات متواترة من المواطنين المتضررين، الذين عبروا عن استيائهم من حالة الانتظار الطويلة ومن استمرار تجاهل مطالبهم المشروعة، في ظل معاناة يومية تتفاقم مع ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الحاجة إلى هذه المادة الحيوية التي تعد حقاً دستورياً وإنسانياً لا يقبل التأخير أو التسويف.
وفي هذا الإطار، أعلن المندوب الجهوي للشبكة المغربية لحقوق الإنسان والدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب عن تفعيل آليات المساءلة القانونية والحقوقية، من خلال توجيه ثلاث مراسلات وتظلمات عاجلة إلى كل من السيد عامل إقليم الفحص أنجرة، والمدير الإقليمي للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء، ورئيس مجلس جماعة تغرامت، وذلك من أجل التدخل الفوري لرفع هذا الحيف الذي طال الساكنة، وتحمل كل طرف لمسؤولياته القانونية والإدارية في معالجة هذا الملف.
وأكدت المندوبية الجهوية أن الحق في الماء الصالح للشرب يعد من الحقوق الأساسية المكفولة بموجب الدستور المغربي والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، وأن أي تأخير غير مبرر في تمكين المواطنين من هذا الحق يشكل مساساً بالكرامة الإنسانية وبمبادئ العدالة المجالية والمساواة في الولوج إلى الخدمات الأساسية.
كما دعت المندوبية السلطات الإقليمية والجهات المختصة إلى فتح تحقيق في أسباب هذا التأخير، والتعجيل بإيجاد حلول عملية ومستدامة تضمن استفادة الساكنة المتضررة من حقها المشروع في التزود بالماء الصالح للشرب، مؤكدة أنها ستواصل تتبع هذا الملف عن كثب واتخاذ كافة الخطوات القانونية والحقوقية اللازمة إلى حين رفع الضرر وإنصاف المواطنين.
واختتمت المندوبية الجهوية موقفها بالتشديد على أن توفير الماء الصالح للشرب ليس امتيازاً يمنح، بل حق أصيل من حقوق الإنسان، وأن احترام كرامة المواطنين يقتضي الاستجابة الفورية لمطالبهم المشروعة ووضع حد لمعاناتهم المستمرة.















