القليعة – إنزكان آيت ملول
في سياق الاحتفاء المتزايد بالمواهب المحلية، يبرز اسم الشاب ياسين كأحد النماذج المشرقة التي أثبتت أن العزيمة والإصرار كفيلان بتحقيق النجاح، حتى في غياب الإمكانيات. هذا الشاب المنحدر من مدينة القليعة، استطاع خلال سنة واحدة فقط من دخوله عالم سباقات الماراثون أن يحقق نتائج لافتة، جعلت منه مصدر فخر لأبناء منطقته.
فقد شارك في عدد من السباقات الوطنية، أبرزها ماراثونات تالوين، أزرو، آيت ملول، وتدارت، وتمكن من تقديم أداء مشرف نال إعجاب المتابعين. كما حقق الرتبة الثالثة في العدو الريفي الإقليمي، وهو إنجاز يستدعي التقدير، خاصة في ظل غياب الدعم المؤسساتي والتأطير الرياضي الكافي.
ويواصل ياسين استعداداته للمشاركة في ماراثون الدشيرة المرتقب يوم 12 يناير 2025، متحديًا كل الصعوبات، ومصممًا على تشريف مدينته وكتابة اسمه ضمن قائمة العدائين المتميزين على الصعيد الوطني.
وبعيدًا عن مظاهر الانحراف والفراغ التي تجر العديد من الشباب نحو طريق الضياع، اختار ياسين درب الرياضة والانضباط، مؤمنًا بأن النجاح لا يتحقق إلا بالعمل الجاد والمثابرة، رافضًا الاستسلام لظروف التهميش.
وقد احتفت جماعة القليعة مؤخرًا بياسين إلى جانب نخبة من شباب المدينة المتميزين، في مبادرة رمزية لقيت استحسان الساكنة، لكنها تبقى غير كافية في غياب دعم فعلي ومواكبة مستدامة من طرف الجهات الوصية، وعلى رأسها وزارة الشباب والرياضة.
رسالة ياسين ومن يسيرون على دربه واضحة: نريد فرصة، لا تصفيقًا فقط. نريد تأطيرًا، لا مجرد احتفاء ظرفي.
في الختام، تمثل قصة ياسين دعوة مفتوحة للشباب للبحث عن ذواتهم في ميادين الرياضة والعمل، كما تشكل نداءً للسلطات والمؤسسات المعنية للنظر بجدية إلى الطاقات الصاعدة في المدن الهامشية، وتمكينها من أدوات التطور الحقيقي.







