اخبار7: متابعة علي سلامي
أعلن الصيادلة بالمغرب عن تنظيم وقفة احتجاجية وطنية، مع حمل الشارة السوداء داخل الصيدليات، تعبيراً عن قلقهم مما يعتبرونه “أزمة خانقة تهدد المهنة وتؤثر على حق المواطنين في الولوج العادل إلى الدواء”.
ويؤكد الصيادلة أن هذه الخطوة تأتي بعد “تراكم اختلالات خطيرة في المنظومة الدوائية”، مشيرين إلى أن احتجاجهم ليس سعياً وراء امتيازات، وإنما “دفاع عن بقاء الصيدلية كفضاء صحي أساسي، وضمان ولوج المواطن المغربي إلى الدواء في ظروف عادلة وآمنة”.
ملف مطلبي متعدد المحاور
المطالب التي يرفعها الصيادلة شملت عدة مستويات، أبرزها:
إصلاح عاجل لمرسوم تسعير الأدوية، بما يحمي الأدوية منخفضة الثمن من الاختفاء من السوق، مع تخفيض أسعار الأدوية الباهظة الثمن لتصبح في متناول المواطن، وضمان استمرارية الصيدليات.
احترام مبدأ الاحتكار القانوني للصيدلي، الذي يعتبرونه “منتهكاً بشكل خطير”، مما يهدد الصحة العامة.
تنظيم انتخابات فورية لهيئة الصيادلة، من أجل مجلس شرعي قوي يمثل المهنة.
مراجعة النموذج الاقتصادي الحالي، بالانتقال من نظام هوامش ربح ثابتة إلى تعويض عادل على الخدمات الصيدلانية، أسوة بباقي المهن الصحية.
استرجاع المنتجات البيطرية إلى الصيدليات حفاظاً على الصحة الحيوانية والأمن الغذائي.
إرجاع المعدات الطبية المعقمة (DM stériles) إلى قنوات التوزيع الصيدلانية، حمايةً للمرضى من مخاطر القنوات غير المراقبة.
إعادة صياغة ظهير 1922، الذي يعتبرونه متجاوزاً، ليتلاءم مع واقع الممارسة الحالية.
استرجاع المكملات الغذائية ذات الخصائص العلاجية إلى مجال الصيدلة، “تفادياً للبَس وحماية المستهلك”.
إقرار حق الاستبدال مع تحويل الهامش، لضمان التوازن الاقتصادي للصيدليات وتسهيل ولوج المرضى إلى الأدوية.
الاعتراف بالدور المركزي للصيدلي كفاعل أساسي في المنظومة الصحية، بدل اختزاله في صورة “تاجر”.
بين الغضب والمسؤولية
وشدد الصيادلة على أن هذه الوقفة “تجسد سخطاً مهنياً لكنها أيضاً تعبير عن مسؤولية جماعية”، معتبرين أن كل مشاركة واسعة ستعزز من قوة رسالتهم وصوتهم أمام الجهات الوصية.
ويخلصون إلى أن تحركهم الموحد يرمي بالأساس إلى “إنقاذ المهنة وحماية حق المواطن المغربي في الولوج إلى الدواء”، رافعين شعار:
“معاً سننتصر، معاً سننقذ مهنتنا”.















