القليعة – 25 غشت 2025
توصلت جريدة أخبار7 بنسخة من بيان تضامني صادر عن الهيئة العامة لأمم حقوق الإنسان، عبّرت فيه عن قلقها العميق واستنكارها الشديد لما تعرض له عضو مكتبها المركزي السيد موحى أموزاي ووالده المسن، صباح يوم السبت 23 غشت الجاري، أثناء توجههما إلى حصة ترويض طبي قرب ملعب القرب بحي العزيب بمدينة القليعة، حيث تعرضا – بحسب البيان – للتهديد والإهانة بألفاظ مشينة من طرف أحد العمال العرضيين التابعين للجماعة الترابية.
وأكدت الهيئة أن ما وقع لا يعد مجرد اعتداء لفظي على عضوها المركزي ووالده، بل يمثل إساءة خطيرة لكرامة كبار السن الذين يستحقون كل أشكال الرعاية والاحترام، انسجاما مع ما تفرضه القيم الدينية والإنسانية.
وأضاف البيان أن موقف الهيئة يستند إلى الدستور المغربي الذي يضمن صون كرامة المواطنين، والقوانين الوطنية التي تجرّم الإهانة والاعتداء، فضلا عن مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بكبار السن (1991) والخطة الدولية للشيخوخة (مدريد 2002)، اللتين تشددان على استقلالية كبار السن وحقهم في الرعاية والكرامة.
تضامن وإدانة
وعبّرت الهيئة في بيانها عن تضامنها المطلق مع عضو مكتبها المركزي ووالده، مدينةً كل أشكال السب والتهديد والمعاملة الحاطة بالكرامة، ومذكرة بأن احترام كبار السن ليس واجباً أخلاقياً فحسب، بل التزام قانوني وحقوقي منصوص عليه وطنياً ودولياً.
كما طالبت السلطات المختصة بفتح تحقيق عاجل ونزيه في الحادث، وترتيب الجزاءات التأديبية والقانونية في حق المعني، داعيةً الجماعة الترابية إلى تأطير ومراقبة عمالها العرضيين، وإخضاعهم لدورات تكوينية في مجال حقوق الإنسان والتواصل مع المواطنين.
دعوة إلى ترسيخ ثقافة الاحترام
وشددت الهيئة على أنها ستواصل الدفاع عن الفئات الهشة، وفي مقدمتها كبار السن، والعمل على نشر ثقافة الاعتراف بفضلهم وصون كرامتهم داخل الفضاءات العمومية والخاصة. كما اعتبرت أن ما وقع يشكل ناقوس خطر يستدعي تضافر جهود السلطات والمجتمع المدني لترسيخ ثقافة احترام المسنين، انسجاما مع المبادئ الدستورية والقيم الوطنية والإنسانية.
وختم البيان بالتذكير بأن كبار السن هم آباء وأمهات وأجداد أفنوا حياتهم في خدمة أسرهم ووطنهم، وأن إهانة مسن ليست مجرد حادث عابر، بل جرح في ضمير المجتمع، يمس بقيم التضامن والرحمة التي يقوم عليها.
حرر بالقليعة، في 25 غشت 2025.















