اخبار سريعة

سياسة

بنكيران: فشلنا فشلا ذريعا في مواجهة التطبيع مع إسرائيل

انتقد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران بشدة ما وصفه بـ“العجز الشعبي” في مواجهة موجة التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، معتبرًا أن المغاربة “فشلوا فشلًا ذريعا” في التصدي لهذا المسار رغم ما يشهده قطاع غزة من جرائم مروعة.
وقال بنكيران، خلال كلمته في المؤتمر الوطني الثالث لجمعية مهندسي العدالة والتنمية المنعقد يوم السبت 18 أكتوبر 2025 بالرباط، إن “الشعارات التي تُرفع في المسيرات المناهضة للتطبيع معقولة نسبيًا، لكنها لا ترقى إلى مستوى المأساة”، مضيفًا: “يجب أن نقولها بصراحة، فشلنا فشلًا ذريعا في مواجهة التطبيع”.
وأشار رئيس الحكومة الأسبق إلى أن “المواجهة الحقيقية مع التطبيع” هي التي قادها الشعب المصري منذ سنة 1979، مبرزًا أن “النظام المصري دخل رسميًا في تطبيع مع إسرائيل منذ ذلك التاريخ، لكن الشعب بقي مقاطعًا للإسرائيليين ومتمسكًا بموقفه رغم مرور العقود”.
وفي المقابل، اعتبر بنكيران أن المغرب سجل بعض المبادرات المحدودة، مستشهدًا بما قام به طلبة جامعة محمد السادس ببنجرير، غير أنه استدرك بالقول: “لكن ذلك جاء بعد خراب البصرة”، في إشارة إلى المجازر التي ارتكبتها إسرائيل في غزة.
كما عبّر بنكيران عن خيبة أمله من ضعف الحضور الشعبي في المظاهرات الأخيرة، مشيرًا إلى أن “الأوروبيين كانوا أكثر تفاعلًا وجرأة في رفض الإبادة الإسرائيلية”، مضيفًا: “في أوروبا خرجت مسيرات ضخمة، كما في أستراليا، دفاعًا عن الفلسطينيين، بينما نحن لم نرقَ إلى المستوى المطلوب”.
وتأتي تصريحات بنكيران في سياق استمرار الجدل السياسي حول موقف العدالة والتنمية من التطبيع، خاصة أن الحزب كان يقود الحكومة التي وقّعت اتفاق استئناف العلاقات مع إسرائيل سنة 2020، وهو ما اعتُبر حينها أحد أبرز عوامل تآكل شعبيته وتراجع نفوذه الانتخابي في المشهد السياسي المغربي.

Related Posts

12 / 1