اخبار سريعة

أخبار الصحراءسلايدشو

أحمد الصلاي… النموذج الجديد للنخب الصحراوية وأهمية الإصلاح الديمقراطي

منذ “المسيرة الخضراء” سنة 1975، برزت حاجة ملحّة لإعادة تشكيل أدوار النخب الصحراوية بما يضمن تمثيلًا أكثر انسجامًا مع تطلعات الساكنة بالأقاليم الجنوبية، خصوصًا في ظل التحولات الوطنية والدولية التي تعرفها قضية الصحراء. وقد أكد الأستاذ أحمد الصلاي، رئيس جمعية الجهوية المتقدمة والحكم الذاتي بجهة الداخلة وادي الذهب، أن المرحلة الراهنة تستدعي نموذجًا مبنيًا على الكفاءة، والاستحقاق، والمساءلة، بعيدًا عن الممارسات التقليدية المرتبطة بالتوريث والمصالح الضيقة، بما يسهم في تعزيز التنمية المستدامة وترسيخ الإجماع الوطني حول مبادرة الحكم الذاتي.

وقد ساهمت الدينامية الدبلوماسية المغربية، المدعومة بقرار مجلس الأمن 2797 وتأييد 85 دولة، في تأكيد مصداقية مقترح الحكم الذاتي كحل واقعي وعملي. ويواكب هذا التوجه ضرورة إشراك الشباب والنساء، الذين يشكلون 60% من سكان الأقاليم الجنوبية، إلى جانب الكفاءات الجديدة، داخل المؤسسات المنتخبة وهيئات الجهوية المتقدمة، بما يحقق شفافية أكبر وحكامة حديثة تعزز الوحدة الترابية والتنمية الشاملة.

ويأتي خطاب جلالة الملك محمد السادس نصره الله (13 أكتوبر 2007) ليؤسس بوضوح لهذا التوجه الإصلاحي، حيث قال جلالته في افتتاح الدورة التشريعية 2007–2008:
“ولكن مع كامل الأسف، يلاحظ أن البعض يستغلون التفويض الذي يمنحه لهم المواطن، لتدبير الشأن العام، في إعطاء الأسبقية لقضاء المصالح الشخصية والحزبية، بدل خدمة المصلحة العامة… إن الالتزام الحزبي والسياسي الحقيقي، يجب أن يضع المواطن فوق أي اعتبار.”
هذا التوجيه الملكي يشكل مرجعًا أساسيًا لإعادة بناء قواعد العمل السياسي على أسس النزاهة، والتجرد، وخدمة الصالح العام.

وتعزز خطابات جلالته خلال العقد الأخير هذا النهج الإصلاحي:

من خطاب افتتاح الدورة التشريعية 2016 (30 يوليوز):
“محاربة الفساد هي قضية الدولة والمجتمع… ويجب على النخب السياسية والاقتصادية أن تضع مصلحة الوطن فوق المصالح الشخصية، وتعمل بشفافية لإعادة الثقة في الديمقراطية.”

من خطاب 20 غشت 2024 (ذكرى ثورة الملك والشعب):
“الإصلاح الديمقراطي يتطلب نخبًا مؤهلة تضع المواطن فوق أي اعتبار، بعيدًا عن المصالح الحزبية أو العائلية، لتنزيل الجهوية المتقدمة بشكل فعال وشفاف.”

من خطاب افتتاح الدورة التشريعية 2025 (10 أكتوبر):
“كلنا ضد الفساد الذي يقوض الثقة في النخب السياسية؛ ويجب أن تكون السياسة خدمة للمصلحة العامة، مع تعزيز الحكامة الجيدة في الهيئات الجهوية.”

تقدم هذه التوجيهات الملكية رؤية حديثة لتجديد النخب وتعزيز الجهوية المتقدمة، بما يخدم الاستقرار، والتنمية، وتقوية مسار الحكم الذاتي كخيار وطني استراتيجي

Related Posts

141 / 1