أصدرت المحكمة الإدارية بأكادير حكمًا يقضي بعزل خمسة مستشارين من عضوية المجلس الترابي لمدينة إنزكان، وذلك على خلفية دعوى قضائية تقدمت بها سلطات الوصاية بدعوى وجود حالة تضارب مصالح.
وجاء هذا القرار بعد لجوء السلطات المختصة إلى القضاء الإداري، استنادًا إلى مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات الترابية، الذي ينص على منع المنتخبين من إبرام أو الاستفادة من صفقات أو عقود أو امتيازات تربطهم بالجماعة التي ينتمون إلى مجلسها، لما يشكله ذلك من تعارض بين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة.
ووفق المعطيات المتداولة، فإن ملف العزل استند إلى شبهات ترتبط باستفادة المعنيين بالأمر من معاملات أو ارتباطات ذات طابع تجاري أو تعاقدي مع الجماعة، وهو ما اعتبرته سلطات الوصاية إخلالًا بمبدأ النزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ومن المنتظر أن يفتح هذا الحكم الباب أمام إعادة ترتيب التوازنات داخل المجلس الترابي، خاصة في ظل حساسية المرحلة التي تعرفها المدينة على مستوى تدبير الشأن المحلي. كما يحق للمستشارين المعنيين الطعن في الحكم أمام الجهات القضائية المختصة داخل الآجال القانونية المحددة.
ويأتي هذا القرار في سياق تشديد الرقابة على المنتخبين المحليين وتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة، بما ينسجم مع التوجيهات الوطنية الرامية إلى تخليق الحياة العامة وترسيخ الشفافية داخل















