تشهد الساحة السياسية بدائرة إنزكان أيت ملول حركية متسارعة توحي بانطلاق سباق انتخابي مبكر، في ظل دخول وجوه جديدة على خط التنافس، مقابل سعي أسماء أخرى إلى تثبيت مواقعها داخل المشهد المحلي. هذا الوضع جعل الإقليم يعيش على وقع “صفيح ساخن”، مع تصاعد النقاشات حول التزكيات الحزبية المرتقبة.
وفي هذا السياق، برز اسم الفاعل الاقتصادي عمر أمين كمرشح بارز بعد حصوله على تزكية حزب التجمع الوطني للأحرار، في خطوة تعكس توجه الحزب نحو الدفع بكفاءات ذات خلفية اقتصادية قادرة على استقطاب الناخبين وتعزيز حضوره داخل الدائرة.
بالمقابل، تشير المعطيات المتداولة إلى اقتراب خالد المشتاق من تجديد الثقة فيه لولاية ثانية، مستفيداً من تجربته السابقة وحضوره الميداني، في وقت قرر فيه محمد بكيز التراجع عن فكرة الترشح، وهو ما من شأنه إعادة ترتيب الأوراق وفتح المجال أمام منافسة أكثر حدة بين باقي الطامحين.
غير أن أبرز ما يطبع المشهد الحالي هو حالة الترقب التي تسود بخصوص اختيارات عدد من الأحزاب السياسية الكبرى، وعلى رأسها حزب الأصالة والمعاصرة، وحزب العدالة والتنمية، وحزب التقدم والاشتراكية، التي لم تحسم بعد في الأسماء التي ستمثلها في هذا الاستحقاق، ما يزيد من منسوب التشويق ويُبقي الباب مفتوحاً أمام جميع السيناريوهات.
في المقابل، يبرز غياب التنافس داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، نتيجة الصراعات التنظيمية الداخلية، وهو ما قد يؤثر سلباً على جاهزيته لخوض غمار الانتخابات المقبلة، ويمنح أفضلية نسبية لباقي الفرقاء السياسيين.
ويرى متتبعون أن حسم نتائج هذا السباق لن يكون رهيناً فقط بالأسماء المرشحة، بل سيتوقف أيضاً على طبيعة التحالفات المحلية، ومدى القدرة على التعبئة الميدانية، إضافة إلى درجة ثقة الناخبين في الوجوه المطروحة، سواء كانت جديدة أو ذات تجربة سابقة.
وبين رهانات التجديد والاستمرارية، يظل المشهد السياسي بإنزكان أيت ملول مفتوحاً على كافة الاحتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من مفاجآت قد تعيد رسم ملامح التنافس داخل الإقليم.















