اخبار سريعة

أخبار سوساخبار أكاديرسلايدشو

الأستاذة خديجة واسكة: مسار نضالي يجسد قوة الحضور النسائي في العمل النقابي والسياسي

في زمن تتداخل فيه التحديات وتتسارع فيه التحولات، تبرز الحاجة إلى نماذج نسائية وازنة في الساحة النقابية والسياسية، قادرة على الجمع بين الالتزام الميداني والوعي العميق بقضايا المجتمع. الأستاذة خديجة واسكة واحدة من هذه الأسماء التي لم تكن مجرد حضور عابر، بل بصمة واضحة في مسار العمل النقابي والسياسي والجمعوي بجهة سوس ماسة.


من موقعها ككاتبة محلية للنقابة الوطنية للتعليم (فدش) فرع أكادير، وعضوة في مكتب الاتحاد الجهوي للفيدرالية الديمقراطية للشغل بجهة سوس ماسة، وأيضا كمنسقة جهوية لدائرة المرأة النقابية بقطاع التعليم، ومن موقعها كذلك كعضوة المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية،
استطاعت أن تجعل من العمل النقابي فضاءً حقيقياً للترافع المسؤول، لا مجرد شعارات. حضورها في مختلف المحطات لم يكن شكلياً، بل اتسم بالجدية والاستمرارية، ما جعل صوتها مسموعاً وقادراً على التأثير في النقاشات المرتبطة بقضايا الشغيلة التعليمية والطبقة العاملة عموماً.
تميز مسارها بتركيز خاص على قضايا المرأة العاملة، حيث لم تكتف بالدفاع النظري، بل انخرطت عملياً في تأطير النساء وتمكينهن من أدوات الفعل والمشاركة. كشعارها الذي ترفعه: “تاء التأنيث ليست للتأتيث، بل للتأثير والتثبيت”، يلخص فلسفة عملها القائمة على تحويل الحضور النسائي من مجرد تمثيل عددي إلى قوة اقتراحية وتغييرية.


يعزز هذا الحضور الثقة في العمل المؤسساتي، لأن المواطن حين يرى وجوهاً صادقة، منخرطة بعمق في قضاياه اليومية، يدرك أن هناك من يحمل همومه بجدية ويسعى إلى إيجاد حلول واقعية لها. فالمصداقية لا تُبنى بالقول، بل بالفعل و بالممارسة المستمرة، والالتزام الذي لا يتغير بتغير الظروف.
إن التجارب التي راكمتها ذة. خديجة واسكة، والحضور الذي فرضته بعملها الدؤوب، يقدمان مثالاً على أن الفعل النقابي والسياسي يمكن أن يكون رافعة حقيقية للتغيير .ورافعة للمغرب الصاعد، متى توفرت الإرادة والنزاهة وروح المسؤولية. وهي رسالة واضحة بأن الانخراط الواعي والمسؤول يظل الطريق الأنجع لبناء مستقبل أكثر توازناً وعدالة.

Related Posts

144 / 1