اخبار سريعة

اخبار اشتوكة ايت باهاسلايدشو

بيوكرى.. مطالب بكشف حقيقة ملف الأشجار والحد من الجدل الإعلامي

يتواصل الجدل المرتبط بملف الأشجار التي تم اقتلاعها في إطار مشروع تهيئة شارع الحسن الثاني بمدينة بيوكرى، وسط مطالب متزايدة بتدخل عامل الإقليم لفتح تحقيق إداري وتقني يكشف حقيقة ما جرى، ويضع حدًا لحالة السجال المتواصلة بين عدد من الفاعلين المحليين وبعض الصفحات الإعلامية التي دخلت على خط الملف خلال الأيام الأخيرة.
فبعد البلاغات والتدوينات التي تحدثت عن “العثور” على أزيد من 500 شجرة أعيد غرسها بمناطق مختلفة داخل المدينة، عبّر عدد من المتابعين للشأن المحلي عن استغرابهم من الطريقة التي تم بها تقديم الموضوع، معتبرين أن بعض الصفحات الإعلامية تجاوزت دورها في نقل الخبر لتتحول إلى ما يشبه لجان التفتيش والتحقيق، بل وإصدار الأحكام النهائية نيابة عن المؤسسات المختصة.
ويرى أصحاب هذا الطرح أن الإشكال الحقيقي لم يكن يومًا في الرقم المعلن بقدر ما كان في غياب معطيات رسمية دقيقة وواضحة للرأي العام، متسائلين عن طبيعة اللجنة التي قامت بالمعاينة، والجهة التي كلفتها، والمعايير التي اعتمدتها في عملية الإحصاء، وما إذا كانت تضم ممثلين عن السلطات المختصة والمصالح التقنية المعنية، أم أن الأمر لا يعدو كونه محاولة لتوجيه الرأي العام نحو رواية جاهزة.
كما أثار الحديث عن “ارتياح المتابعين للشأن المحلي” الكثير من التعليقات الساخرة، خاصة وأن عدداً من المهتمين بالملف يؤكدون أن الرأي العام لا يزال ينتظر أجوبة قانونية وإدارية واضحة حول مصير الأشجار التي تم اقتلاعها، وما إذا كانت جميع الإجراءات المرتبطة بها قد تمت وفق المساطر القانونية المنظمة لتدبير الممتلكات الجماعية والملك العام.
وفي المقابل، يشدد عدد من الفاعلين المحليين على أن الرسالة المفتوحة التي فجّرت النقاش لم تكن موجهة إلى الصفحات الإعلامية، بل إلى عامل إقليم اشتوكة آيت باها، من أجل التدخل وتفعيل آليات البحث والتقصي الإداري وفق الاختصاصات المخولة له قانونًا، قصد كشف الحقيقة كاملة للرأي العام وترتيب المسؤوليات إن اقتضى الأمر.
واعتبر متابعون أن استمرار الجدل وغياب توضيحات رسمية شاملة يفتح الباب أمام التأويلات والإشاعات، ويزيد من حالة الاحتقان داخل الرأي العام المحلي، مؤكدين أن الحل الوحيد لإنهاء هذا الملف يتمثل في نشر معطيات دقيقة وموثقة، مدعومة بمحاضر رسمية ومعاينات واضحة، بدل الاكتفاء بالبلاغات أو المقالات ذات الطابع التبريري.
ويؤكد عدد من المهتمين بالشأن المحلي أن القضايا المرتبطة بالمال العام والملك الجماعي لا يمكن أن تُحسم بمنطق الاصطفاف الإعلامي أو حملات التلميع، بل عبر الشفافية واحترام القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة، مشددين على أن مطلب تدخل عامل الإقليم بات اليوم مطلبًا متداولًا داخل أوساط واسعة من الساكنة، في انتظار كشف الحقيقة كاملة بعيدًا عن الضجيج والتطبيل الإعلامي.

Related Posts

141 / 1