اخبار 7 مراسلة علي سلامي
في تطور لافت يعكس تصاعد منسوب الاحتقان داخل قطاع النقل، اختار عدد من سائقي سيارات الأجرة خوض مسار قضائي لمواجهة إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، على خلفية الديون المتراكمة والإشكالات المرتبطة بنظام التصريح والانخراط.
وقد باشر المتضررون إجراءات رفع دعاوى أمام المحاكم الإدارية المختصة، في خطوة اعتُبرت تحولًا نوعيًا من مرحلة التعبير عن التذمر إلى سلوك المساطر القانونية، بهدف المطالبة بتسوية عادلة ومنصفة لوضعياتهم المالية والاجتماعية.
ويؤكد مهنيّو القطاع أن هذه الخطوة تأتي في سياق البحث عن حلول قانونية لمشكل طال أمده، خاصة في ظل ما يصفونه بتضارب في الفهم والتطبيق لبعض المقتضيات التنظيمية، ما أدى إلى تراكم ديون أثقلت كاهل عدد كبير من السائقين، وهددت استقرارهم المهني والاجتماعي.
كما يرى المتتبعون أن اللجوء إلى القضاء الإداري يشكل خيارًا حضاريًا يعكس وعيًا متزايدًا بأهمية المؤسسات في فض النزاعات، ويفتح المجال أمام اجتهادات قضائية قد تساهم في توضيح الرؤية وتحديد المسؤوليات بشكل أدق.
وفي هذا السياق، تتواصل الدعوات إلى توحيد الجهود بين مختلف المتضررين عبر ربوع المملكة، من أجل بناء ملف قانوني متماسك، قادر على الدفاع عن الحقوق المشروعة لهذه الفئة، وضمان معالجة شاملة لهذا الملف الذي يكتسي طابعًا وطنيًا.
وتبقى الأنظار موجهة نحو مآل هذه القضايا أمام القضاء، وما يمكن أن تسفر عنه من قرارات قد تشكل منعطفًا مهمًا في علاقة مهنيي سيارات الأجرة بمنظومة الحماية الاجتماعية.















