إسماعيل دهبو – الأخصاص – سيدي إفني.
وسط أجواء احتفالية مفعمة بالحيوية، انطلقت مساء الخميس فعاليات الدورة السادسة من مهرجان أركان الأخصاص، الحدث الثقافي والفني الأبرز بالمنطقة، تحت شعار “ترسيخ الهوية الثقافية وتعزيز الإبداع المحلي”. ويأتي هذا المهرجان ليؤكد مكانته كمنصة سنوية تجمع بين الفن، التراث، والتنمية المجالية، في قلب جماعة الأخصاص بإقليم سيدي إفني.
– افتتاح جماهيري ورسائل رمزية :
شهدت السهرة الافتتاحية حضورًا جماهيريًا واسعًا من سكان المنطقة وزوارها، إضافة إلى ممثلين عن السلطات المحلية والجهوية، وفعاليات مدنية وثقافية. وتميزت الأمسية الأولى بعروض فنية متنوعة، جمعت بين الإيقاعات الأمازيغية الأصيلة والتعبيرات الشبابية الحديثة، في مشهد يعكس التعدد الثقافي والانفتاح الفني الذي يميز المهرجان.
من أبرز المشاركين في الليلة الأولى:
– مجموعة إغيلاسن الأخصاص التي قدمت لوحات فلكلورية مستوحاة من التراث المحلي.
– الفنان علي أمدياز الذي ألهب المسرح بأغانيه ذات الطابع الأمازيغي الحالم.
– مجموعة إثران إمجاض التي مزجت بين الموسيقى التقليدية والتوزيع العصري.
– فرقة OURAISS للراب الشبابي، التي عبرت عن قضايا الجيل الجديد بلغة حضرية جريئة.
– الفنانة الكبيرة عائشة تاشينويت .
+ برنامج متنوع على مدى ثلاثة أيام
يمتد المهرجان من 14 إلى 16 غشت، ويضم فقرات فنية، ثقافية، رياضية، وتكريمية، بالإضافة إلى معرض للمنتوجات المجالية. من أبرز فقرات البرنامج:
– سهرات فنية بمشاركة فرق موسيقية وطنية مثل أودادن وأوركسترا أصول، إلى جانب فرق أحواش من سوس.
– أنشطة رياضية تشمل سباقات محلية وتكريم الفرق الفائزة.
– تكريم التلاميذ المتفوقين في مختلف المستويات الدراسية، في مبادرة لتحفيز الشباب على التميز.
– ندوات ثقافية حول التراث الأمازيغي ودور الإعلام المحلي في التنمية.
دعم مؤسساتي يعكس أهمية الحدث
ينظم مهرجان أركان الأخصاص بشراكة بين المجلس الجماعي للأخصاص، وزارة الشباب والثقافة والتواصل، مجلس جهة كلميم وادنون، وعمالة إقليم سيدي إفني، إضافة إلى فعاليات المجتمع المدني. ويعكس هذا الدعم المؤسسي المتعدد حرص الجهات المعنية على تعزيز الفعل الثقافي كرافعة للتنمية المحلية.
+ معرض المنتوجات المجالية: تسويق للتراث وتنشيط للاقتصاد
يضم المعرض المصاحب للمهرجان 12 رواقًا تعرض منتجات الصناعة التقليدية، من زرابي وأزياء أمازيغية، إلى مستحضرات طبيعية وزيوت عطرية، في محاولة لتسويق التراث المحلي وتحفيز التعاونيات الحرفية على الابتكار والتوسع.
+ المهرجان كفضاء للحوار والتلاقي
لم يعد مهرجان أركان الأخصاص مجرد تظاهرة فنية، بل تحول إلى فضاء سنوي للحوار الثقافي، والتلاقي المجتمعي، والترويج للهوية الأمازيغية، في ظل تحديات العصر والانفتاح على الإبداع الشبابي. كما يشكل فرصة لإعادة الاعتبار للثقافة المحلية، وتعزيز الشعور بالانتماء، خاصة لدى الأجيال الصاعدة.















