اخبار سريعة

اخبار أصيلةسلايدشو

أصيلة تستعد للصيف… وعز الدين يجسد قصة كفاح في شوارع المدينة

إعداد: محمد حسني – أصيلة/

تقترب الساعة من منتصف النهار… حرارة الشمس الحارقة تلفح الوجوه، وأزقة مدينة أصيلة تبدو شبه خالية من المارة تحت وطأة موجة حر غير مسبوقة. غير أن مشهدًا يلفت الانتباه وسط هذا السكون الثقيل… رجل يرتدي سترة العمل المكسوة بعبارة جماعة أصيلة، يمسك مكنسته بعزم، يواصل مسح الأرصفة وجمع النفايات دون كلل. اسمه عز الدين… واحد من رجالات النظافة الذين يتحملون عبء الحفاظ على نظافة المدينة.

يقول عز الدين بابتسامة تخفي الكثير من التعب:

“مهما كانت الظروف، الحرارة أو البرد… هذه مدينتنا. نظافتها مسؤوليتنا، والناس تعوّدوا أن يجدوها جميلة ونظيفة، خاصة مع الموسم الصيفي الذي سيبدأ قريباً.”

مدينة أصيلة، تلك الجوهرة الزرقاء الواقعة على الساحل الشمالي للمغرب، مقبلة على موسم صيفي استثنائي، حيث يتضاعف عدد زوارها أربع مرات مقارنة بعدد سكانها، بحثًا عن سحر البحر وأجواء المدينة العتيقة. وتحديات النظافة تتضاعف، ومع ذلك تواصل فرق النظافة أداء مهامها، معتمدة على إمكانيات الجماعة الذاتية فقط.

في أحد احياء المدينةالعتيقة، يمكن ملاحظة حركة دؤوبة لعدد من عمال النظافة، يقاومون حرارة الشمس بقبعات بسيطة وقنينات ماء يحاولون أن تبقى باردة قدر الإمكان. أصوات المكانس تختلط بأصوات النوارس… مشهد يتكرر يوميًا لكنه يزداد صعوبة مع اقتراب الموسم السياحي.

“صراحة، هذا عمل شريف، لكنه صعب جدًا، خاصة في أيام مثل هذه… حرارة مفرطة، تعب مستمر، ولكن إحساسنا أن مدينتنا نظيفة ينسينا العياء”، يضيف عز الدين، وهو يمرر المكنسة على حافة أحد الأرصفة.

المشهد يتكرر في مختلف شوارع وأزقة أصيلة، حيث يعتمد هذا المرفق الحيوي على جهود هؤلاء الأبطال الميدانيين، بعيدًا عن الأضواء، في ظل غياب موارد إضافية أو تجهيزات متقدمة.

يختتم عز الدين حديثه بنبرة فيها الكثير من الإصرار:

“المدينة على أبواب الصيف… الناس جاية من كل مكان… لا يمكن أن نقف. نحن هنا لأجل نظافتها… هذا واجبنا، وهذا مصدر رزقنا، والله المعين.”

وبين مكنسة بيد، وقبعة تقيه قليلاً من لهيب الشمس، يمضي عز الدين، ومعه زملاؤه، في أداء مهمة قد لا يلتفت لها الكثيرون، لكنها أساس في الحفاظ على صورة أصيلة، جميلة، نظيفة، مضيافة.

Related Posts

145 / 1