| مراسلنا حاتم واجير
تعيش المنطقة الجبلية والغابوية الفاصلة بين مدينة الفنيدق وثغر سبتة المحتلة، على وقع حالة قصوى من التأهب والاستنفار الأمني، حيث كثفت وحدات الدرك الملكي والقوات المساعدة من تعزيزاتها الميدانية لمحاصرة تحركات مهاجرين منحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء.
تمشيط واسع في التضاريس الوعرة
وأفادت مصادر محلية أن آليات تابعة للدرك الملكي وعناصر القوات المساعدة شوهدت وهي تتوغل في المسالك الجبلية الوعرة المحيطة ببلدة “بليونش” وغابة “كواديس”، وهي المناطق التي يتخذها المهاجرون ملاذاً آمناً ونقطة تجمّع استراتيجية. وتأتي هذه العمليات لتفكيك مخيمات عشوائية أقيمت وسط الغابات الكثيفة، حيث يستعد المهاجرون لاقتناص الفرص المناسبة لتنفيذ عمليات اقتحام جماعية للسياج الحدودي الشائك.
خطة استباقية لإجهاض محاولات الاقتحام
الحملة الأمنية الحالية لا تقتصر على التمشيط الغابوي فحسب، بل شملت أيضاً:
تشديد الرقابة الطرقية: نصب سدود قضائية (باراجات) إضافية عند مداخل مدينة الفنيدق والمحاور المؤدية إلى الطريق الساحلية، للتدقيق في هويات العابرين ومنع تسلل مجموعات جديدة.
المراقبة التقنية والبشرية: تفعيل آليات الرصد الليلي وزيادة عدد الدوريات الراجلة على طول الخط التماسي مع السياج الحدودي لضمان استجابة فورية لأي طوارئ.
تفكيك نقاط التجمع: مداهمة الأماكن المهجورة والبيوت قيد الإنشاء في الضواحي التي قد تُستخدم كمخابئ مؤقتة قبل الصعود للجبال.
ضغوط متزايدة وتحديات ميدانية
وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير استخباراتية ميدانية تشير إلى تزايد أعداد المهاجرين الذين وصلوا مؤخراً للمنطقة، معتمدين على التمويه والتحرك في مجموعات صغيرة لتفادي الرصد الأمني. ويرى مراقبون أن وعورة التضاريس الجبلية في “جبل موسى” والمناطق المجاورة تفرض تحديات كبيرة على القوات العمومية، مما يتطلب استمرارية في اليقظة على مدار الساعة.
البُعد الإنساني والأمني
وفي الوقت الذي تواصل فيه السلطات المغربية جهودها في مكافحة شبكات الاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية، تظل المنطقة الحدودية بين الفنيدق وسبتة “نقطة ساخنة” تضع الأجهزة الأمنية في اختبار مستمر للحفاظ على استقرار المنطقة وإحباط المحاولات التي غالباً ما تتسم بالعنف أو التدافع الخطير فوق الأسيجة الشائكة.















