تشهد المناطق الشمالية من المغرب حالة من القلق المتزايد عقب تقارير إعلامية تحدثت عن انتشار أسراب من الجراد، ما وضع السلطات المحلية والمهنيين في القطاع الفلاحي في حالة استنفار، تحسباً لأي تداعيات محتملة على الموسم الزراعي.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن هذه الأسراب بدأت في التحرك عبر عدد من المناطق الخضراء، مهددة بإلحاق أضرار بالمحاصيل الزراعية والغطاء النباتي، في ظرفية توصف بالحساسة بالنسبة للفلاحين الذين يعولون على هذه الفترة لضمان مردودية الموسم الفلاحي.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن التوسع السريع للجراد يضع التدابير الاستباقية التي تعتمدها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أمام اختبار ميداني صعب، خاصة في ظل ظروف مناخية تساعد على تكاثر الحشرات وانتقالها لمسافات طويلة. وقد عبّر عدد من الفلاحين عن تخوفهم من أن يؤدي هذا الوضع إلى إتلاف مساحات واسعة من المزروعات وضياع مجهودات أشهر من العمل.
في المقابل، طالب مهنيون في القطاع بتدخل عاجل لتطويق بؤر الانتشار، عبر تكثيف عمليات الرش الجوي واستعمال الوسائل الأرضية لمراقبة تحركات الأسراب، وذلك لتفادي اتساع رقعة الأضرار وخروج الوضع عن السيطرة.
ولم يقتصر القلق على الداخل المغربي، إذ تتابع جهات في إسبانيا تطورات الوضع عن كثب، مخافة انتقال الأسراب عبر الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط، في سيناريو يعيد إلى الأذهان موجات سابقة من زحف الجراد التي أثرت على الإنتاج الزراعي في المنطقة.
ويرى متابعون أن هذا التهديد العابر للحدود يستدعي تنسيقاً ميدانياً مكثفاً بين الدول المعنية، إلى جانب اعتماد وسائل الرصد المبكر والتدخل السريع، بهدف حماية الأمن الغذائي والحد من المخاطر المحتملة على القطاع الفلاحي.















