في خضم التحولات السياسية والدبلوماسية المتسارعة، يبرز الأستاذ أحمد الصلاي، رئيس جمعية الجهوية المتقدمة والحكم الذاتي بجهة الداخلة-وادي الذهب، كنموذج ملهِم للفاعل الجمعوي الصحراوي الملتزم. يقود الصلاي، تحت مظلة الشرعية الدولية التي يعززها قرار مجلس الأمن رقم 2797 لعام 2025، حركة شاملة لتعبئة الرأي العام عبر آليات الديمقراطية التشاركية، مدافعًا عن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل وحيد واقعي وعادل للنزاع الإقليمي المفتعل.
دور ريادي في الدبلوماسية الموازية والتعبئة الشعبية
يجسد الصلاي نموذجًا فريدًا يجمع بين العمل الميداني المحلي في عمق الصحراء المغربية والانخراط الفعّال في المحافل الإقليمية والدولية. بصفته رئيسًا لمنظمات شبابية أفريقية، يروج لمشروع الحكم الذاتي باعتباره “خارطة طريق” استراتيجية مستمدة من رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس. وتتجلّى جهوده الحثيثة في:
· الحضور النوعي في لقاءات دكار (يناير 2026)، حيث سلّط الضوء على التحول الدبلوماسي الكبير .
· الدعوة إلى إنشاء وكالة وطنية متخصصة في قضية الصحراء لتركيز الجهود وتوحيد الخطاب الترافعي.
· تمكين الشباب الصحراوي وإشراكه في آليات الترافع الدولي، مستلهمًا نموذج الجهوية المتقدمة كأداة حقيقية للتنمية المستدامة والمشاركة الديمقراطية.
وفي ظل الاستعدادات للمفاوضات المرتقبة، يؤكد الصلاي أن الديمقراطية التشاركية تشكل السلاح الاستراتيجي الأمثل لتعزيز الدعم الدولي وترجمة الإرادة الشعبية إلى واقع ملموس.
قرار مجلس الأمن 2797: إطار قانوني دولي داعم
يشكل القرار الدولي 2797 (أكتوبر 2025) حجر زاوية في التعاطي الدولي مع القضية، حيث يمثل اعترافًا دوليًا صريحًا بجدوى المبادرة المغربية للحكم الذاتي. ويصف القرار هذه المبادرة بأنها “يمكن أن تسمح بحل سياسي نهائي وعادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف”. ويأتي المقترح المغربي المحدث (يناير 2026)، الذي أعده خبراء ومستشارون ملكيون، ليعكس هذا التوجه عبر عرض صلاحيات واسعة النطاق في المجالات الإدارية والسياسية والثقافية، مع انفتاح على إصلاح دستوري يعزز الطبيعة الخاصة للنموذج.
ويعكس هذا القرار تحولاً دولياً جوهرياً تجسّد في:
· تأييد الاتحاد الأوروبي الرسمي (بروكسل، يناير 2026).
· الاعتراف المتزايد من قبل الولايات المتحدة وفرنسا بالسيادة المغربية على صحرائها.
· الدعم الثابت من إسبانيا كشريك استراتيجي.
التحديات والفرص: الديمقراطية التشاركية كمدخل استراتيجي
رغم التقدم الدبلوماسي الكبير، لا تزال القضية تواجه معارضة من أطراف متشبثة بمواقف جامدة. وهنا يأتي الدور المحوري للديمقراطية التشاركية التي يروج لها الصلاي:
· تعبئة الفاعلين المحليين ، خاصة الشباب والنساء وجمعيات المجتمع المدني، لترسيخ نموذج الجهوية المتقدمة.
· توظيف الدبلوماسية الموازية عبر الرياضة والثقافة، كما في تظاهرة “جسور التعاون المغربي-الموريتاني” (فبراير 2026).
· بلورة خطاب وطني موحد يجعل من قضية الصحراء شأناً يهم كل المغاربة، ويحول النزاع المفتعل إلى فرصة حقيقية للتنمية والتكامل الإقليمي.
خاتمة: نحو غد مشترك
يُثبت الأستاذ أحمد الصلاي، من خلال التزامه وحركته، أن الفاعلين الصحراويين الأصيلين هم عماد الدفاع عن سيادة الوطن ووحدته الترابية. وفي هذا السياق، ندعو إلى حشد وطني شامل يضم:
· الأحزاب السياسية ومؤسسات التمثيل النيابي.
· الفعاليات الاقتصادية والجمعوية والنقابية.
· وسائل الإعلام الوطنية للمساهمة في التعبئة والتوعية.















