بقلم: حسن أغاض
حين يُذكر الشرف السياسي ونكران الذات في خدمة الصالح العام، يطفو إلى السطح اسم رجل آمن بأن السياسة ليست امتيازًا بل مسؤولية، وبأن صوت المواطن أمانة لا تُخون. إنه الصغير مناصر، أحد الوجوه البارزة بجماعة تولوكت بإقليم شيشاوة، الذي تحوّل إلى رمز للمعارضة المسؤولة وملاذ للساكنة كلما ضاقت بهم السبل. رجل لا يتخلى عن أهله وبلدته، حاضر في الميدان أكثر من القاعات الرسمية، ليكون بحق صوت المواطنين وضمير دوار أكني.
ولد الصغير مناصر سنة 1976 بدوار أكني الفوقاني، وسط بيئة قروية متشبعة بالقيم الأصيلة كالكرم، والوفاء، وحب الأرض. مبكرًا اختار طريق العمل الجمعوي، حيث ساهم في مبادرات تطوعية ومرافعات صامتة لعقود، قبل أن يخوض غمار السياسة سنة 2015 استجابة لطلب أبناء منطقته الذين وجدوا فيه الرجل الأمثل لحمل همومهم.
لم يكن دخوله معترك السياسة طموحًا شخصيًا، بل تعبيرًا عن التزام صادق تجاه قضايا الساكنة. ومنذ انتخابه، ظل مناصر رجل المواقف، يستمع للمواطن، يرافقه في معاناته اليومية، ويدافع عن حقه في العيش الكريم.
ورغم تموقعه في صف المعارضة، لم يتعامل مناصر يومًا بمنطق الرفض من أجل الرفض، بل اعتمد خطًا سياسيًا واعيًا ومسؤولًا، هدفه التصحيح والبناء. فدافع عن العدالة المجالية، والبنية التحتية، والتعليم، والتنمية المحلية، متشبثًا دومًا بأن المعارضة النبيلة تعني خدمة المواطن أولًا وأخيرًا.
اليوم، يجمع المتتبعون للشأن المحلي على أن الصغير مناصر يجسد نموذجًا نادرًا في الساحة السياسية: سياسي ميداني، نزيه، صادق، وغيور على وطنه ومنطقته، لا تحركه المصالح وإنما القيم. رجل لا يعرف المساومة على الحق، ولا يساير الصمت في القضايا الكبرى، ودائمًا حاضر إلى جانب المواطنين وقت الحاجة.
وبهذا المسار، أصبح الصغير مناصر ليس فقط منتخبًا، بل مدرسة في الوفاء، وصوتًا للناس الذين وثقوا فيه، ووجهًا مشرّفًا للعمل السياسي المسؤول بجماعة تولوكت.















