اخبار سريعة

اخبار الفنيدقسلايدشو

الفنيدق تحت نيران الغلاء: من يحمي القدرة الشرائية للمواطن؟

تشهد مدينة الفنيدق في الآونة الأخيرة موجة غير مسبوقة من ارتفاع أسعار الخضر، في مشهد يثير قلق الساكنة ويطرح تساؤلات حقيقية حول فعالية آليات المراقبة الإدارية ومدى تدخل الجهات المختصة لضبط السوق المحلي.
الأسعار التي كانت في متناول الأسر ذات الدخل المحدود تحولت إلى عبء يومي يثقل كاهل المواطنين، خصوصًا في ظل وضع اقتصادي هش تعيشه المدينة منذ سنوات. فالفنيدق، باعتبارها مدينة حدودية تأثرت بالتحولات الاقتصادية والتجارية، لم تعد تحتمل مزيدًا من الضغوط الاجتماعية.
بين مبررات السوق وواقع المضاربة
يرجع بعض المهنيين هذا الارتفاع إلى:
تقلبات العرض والطلب
ارتفاع تكاليف النقل والمحروقات
تأثير العوامل المناخية على الإنتاج
غير أن هذه التبريرات، وإن كانت واقعية جزئيًا، لا تبرر الفوارق الصارخة بين الأسواق، ولا تفسر استمرار الأسعار المرتفعة رغم استقرار بعض سلاسل التوريد. هنا يبرز سؤال جوهري:
هل نحن أمام ارتفاع طبيعي، أم أمام مضاربات مستفيدة من ضعف المراقبة؟
أين لجان المراقبة؟
القانون يمنح السلطات المحلية والمصالح المختصة صلاحيات واضحة لمراقبة الأسعار ومحاربة الاحتكار والتلاعب بقوت المواطنين. لكن الواقع الميداني يكشف عن غياب أثر ملموس لهذه التدخلات، أو على الأقل عدم كفايتها لردع بعض التجاوزات.
فحين تصبح الخضر، وهي مادة أساسية في كل بيت، سلعة شبه فاخرة، فإن الأمر يتجاوز منطق السوق ليصل إلى مستوى يمس الاستقرار الاجتماعي.
تداعيات اجتماعية مقلقة
استمرار هذا الوضع دون تدخل حازم قد يؤدي إلى:
احتقان اجتماعي صامت
توسع الفوارق الطبقية
فقدان الثقة في مؤسسات المراقبة
فالقدرة الشرائية ليست مجرد رقم اقتصادي، بل هي ركيزة من ركائز السلم الاجتماعي.
المطلوب اليوم
المرحلة تفرض:
تكثيف حملات المراقبة اليومية
إعلان أثمان مرجعية بشفافية
تفعيل آليات التبليغ عن المضاربة
إشراك فعاليات المجتمع المدني في التتبع
إن حماية المواطن البسيط مسؤولية جماعية، لكنها تبدأ من تفعيل القانون بصرامة وعدل.
ويبقى السؤال مفتوحًا: إلى متى يظل المستهلك في الفنيدق يدفع ثمن اختلالات السوق وحده؟ بقلم :حاتم واجير

Related Posts

141 / 1